النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٦
وعمرا وبكرا ، ومن النحاة من جعل المتصل أخصر من المستتر لأنه حذف ، فهو فرع الموجود الذي هو المتصل. وتعذر الاتصال في مواضع :
أحدها : قوله : (وذلك بالتقدم على عامله) نحو : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)[١] و (إياك ضربت) ولا يكون إلا في المفعول المنصوب ، وإنما تعذر الاتصال وهو (نعبدك) لأن الغرض بتقديمه العناية والاهتمام ، والاتصال متعذر مع التقديم.
قوله : (أو بالفصل لغرض) يعني فصل الضمير من عامله إذا كان لغرض ، يحترز من فصله لا لغرض ، فإنه لا يجوز ، نحو (ضرب زيد إياك) والفصل لغرض في مواضع : أحدها : الحصر بـ (إلا) نحو (ما قام إلا أنت) ولا يجوز الاتصال وقد شذ بقوله :
|
[٣٧٠] وما نبالى إذا ما كنت جارتنا |
ألا يجاورنا إلّاك ديّار [٢] |
وحمل الزجاج وجماعة [٣] (إنما) على (إلّا) لأنها في معناها واحتج بقوله : وصدره [٤] :
[١]الفاتحة ١ / ٤.
[٢]البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح المفصل ٣ / ٣٠١ ، والخصائص ١ / ٣٠٧ ، ٢ / ١٩٥ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٠٦ ، وشرح الرضي ٢ / ١٤ ، ومغني اللبيب ٥٧٧ ، وشرح شواهد مغني اللبيب ٢ / ٨٤٤ ، والمقاصد النحوية ١ / ٢٥٣ ، وهمع الهوامع ١ / ١٩٦ ، وخزانة الأدب ٥ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٩٠.
ويروى وما علينا بدل وما نبالي.
والشاهد فيه قوله : (إلاك) حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا وذلك للضرورة الشعرية والتقدير : إلا إياك.
[٣]ينظر رأي الزجاج وجماعة في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٠٠ وما بعدها.
[٤] لا معنى لها مع ذكر البيت بتمامه.