النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٨٦
الإضافة لا تفيد إلا مع بقاء لفظها وقد يرجع بهذا الشرط إلى أنه مما لا يصح إضماره [١].
قوله : (و (ما) الاسمية) يحترز عن الحرفية ، فقد تقدمت معانيها وللاسمية خمسة معان ، وإنما دخل سائر المعاني ضمن الموصول لما كانت مبنية ووافق لفظها لفظ الموصول.
(فالموصولة) نحو : (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ)[٢].
و (الاستفهامية) نحو : (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى)[٣].
و (شرطية) نحو : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها)[٤] وهي في هذه المواضع [ظ ٨٥] لما لا يعقل [٥] ، ولا تستعمل فيمن يعقل إلا مجازا ، في مواضع حيث يراد العموم نحو : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)[٦] أو التعظيم والإبهام فتنزله منزلة غير المعلوم لخروجه عن النظائر نحو : (سبحان ما سبح الرعد بحمده) [٧] ، (سبحان من سخركن لنا) [٨] ، أو المقابلة نحو : (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ، وَلا
[١]ينظر شرح المفصل ٣ / ١٥٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٤٦.
[٢]النحل ١٦ / ٩٦ ، وتمامها : (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.)
[٣]طه ٢٠ / ١٧.
[٤]البقرة ٢ / ١٠٦ ، وتمامها : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير).
[٥]وذهب إليه ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٩٩.
[٦]البقرة ٢ / ٢٨٤ ، وتمامها : (... وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ، وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.)
[٧]ينظر هذا القول في شرح المفصل ٤ / ٥ ـ ٦.
[٨]يروى في شرح المفصل : (سبحان ما سخركن لنا) ٤ / ٥ ـ ٦ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٥٥ ، ويرويه : ـ (سبحان من سخركن لنا) ، وقد حكي ذلك عن أبي زيد في شرح المفصل ، وشرح الرضي وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٩٩.