النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٤
|
[٧٨٣] ... |
وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر [١] |
والتفصيل حيث لا شك ولا قصد إبهام نحو : (الاسم : معرفة أو نكرة) ، و (المحدث جسم أو عرض) ، وأما الأمر فالإباحة فيما أصله الحصر ، نحو :
(خذ دينارا أو درهما) و (اضرب زيدا أو عمرا) ومنهم من عكس وظاهر كلام المبرد [٢] أنه المختار ، وقال نجم الدين : [٣] إن حصل للمأمور بالجمع بين الأمرين فضيلة فهي الإباحة ، وفي الجمع بينهما وفي التخيير يتحتم أحدهما ، وفي التخيير قال : والفرق بينهما : أن الإباحة يجوز الاقتصار بها على أحد الفعلين ، والجمع بينهما ، وفي التخيير يتحتم أحدهما ولا يجوز الجمع.
وأقسام (أو) أربعة : عاطفة كهذه ، وبمعنى (بل) عند بعضهم ، نحو : (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)[٤] وبمعنى (الواو) عند الأخفش [٥] ، والجرمي [٦] والفراء [٧] ، نحو قول النابغة :
[١] عجز بيت من الطويل ، وصدره :
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
وهو للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه ٢١٣ ، وينظر الأغاني ١٥ / ٣٠٥ ، وأمالي المرتضى ١ / ١٧١ ، ٢ / ٥٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٧٠ ، وشرح شذور الذهب ١٩٨ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٩٠٢ ، وشرح القصائد الشعر ٥١٣ ، وخزانة الأدب ٤ / ٣٤٠ ، ١١ / ٦٨ ـ ٦٩.
والشاهد فيه قوله : (من ربيعة أو مضر). حيث استعمل (أو) وإنما استعمال للابهام مع علمه من أيهما هو وهو من مضر وليس من ربيعة.
[٢]ينظر المقتضب ١ / ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٠٧ ، والنقل بتصرف وليس بالنص.
[٤]البقرة ٢ / ٧٤ وتمامها : (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ...).
[٥] ينظر الجنى ٢٣٠ ، ومغني اللبيب ٩١.
[٦] ينظر المصدر السابق.
[٧]ينظر معاني القرآن للفراء ٢ / ٣٩٣.