النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩١
حروف التحضيض
قوله : (حروف التحضيض) إنما سميت بذلك لدلالتها على طلب حصول الفعل والحث عليه ، ووقوعه للتحضيض عند سيبويه [١] مطلقا ، وهو مذهب الزمخشري [٢] ، وعند الفراء [٣] والمصنف [٤] أنها إذا وليها المستقبل فهي للتخصيص ، وإن وليها الماضي فهي للتوبيخ والتنديم [٥] على ما فات ، وسميت حروف تحضيض تغليبا ، لكثرة دخولها على المضارع.
قوله : ((هلا) و (ألّا) و (لو لا) و (لو ما)) [٦] الصحيح أنها بسائط وجعلها الكسائي مركبة من (هل) و (لو) المفيدتين للتمني [٧] نحو : (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ) ، (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) لتجاوز معنى التمني ، والتحضيض زيد عليها (لا) ، ثم إنهم في (ألا) و (لو ما) قلبوا الهاء من هل همزة ، وألزموا ما
[١]ينظر الكتاب ٣ / ١١٥ ، ١ / ٩٨.
[٢] ينظر المفصل ٣١٥.
[٣]ينظر معاني القرآن للفراء ٢ / ٨٤ ـ ٨٥ ، والجنى الداني ٦٠٢.
[٤] ينظر شرح المصنف ١٣٠.
[٥]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٨٧.
[٦]ينظر حروف المعاني والصفات ٢٠ ، والمفصل ٣١٥ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ١٤٤ ، ورصف المباني ٤٧١ ـ ١٦٥ ـ ٣٦١ ـ ٣٦٥ ، والجنى الداني ٥٠٩ ـ ٥٩٧ ـ ٦٠٨ ـ ٦١٣ ، والمغني ٩٥ ـ ٣٥٩ ـ ٣٦٤.
[٧]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٠٨٢.