النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٨٠
جنس ، وقوله : (يطلب بها الفعل) ، خرج ما يطلب بها الترك [١] ، نحو : (لا تفعل) وخرج ما ليس بطلب كالخبر ، نحو : (أنا أطلب قيامك) قوله : (من الفاعل) ، خرج الطلب من المفعول فإنه لا يحذف منه حرف المضارعة لكونه باللام.
وقوله : (المخاطب) ، خرج الغائب والمتكلم فإنه لا يحذف منهما حرف المضارعة ، لكون أمرهما باللام ، وهي عاملة فلا تدخل إلا على معرب.
قوله : (بحذف حرف المضارعة) ، ظاهر كلامه أنه من جملة الحد ، يخرج به الأمر باللام في القراءة بالشاذ فليفرحوا [٢].
وقوله :
|
[٦٤٥] محمد تفد نفسك كلّ نفس [٣] |
... ـ |
بغير لام ويخرج (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ،) لأن فيه حرف المضارعة و (غفر الله لزيد) لأنه ليس على زنة المضارع ، ويرد عليه الأمر الذي يراد به الخبر ، والتهديد ، والإباحة ، والتسوية ، فإنها من الأمر باصطلاح النحاة ، وليس يطلب بهما فعل ، وإن كان قوله : (بعد حذف حرف المضارعة) كلام بعد تمام الحد ، وردت هذه قوله تعالى : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ) ومعنى قوله : (بحذف حرف المضارعة) إنك إذا قلت : يدحرج فحذفت الياء مثال الأول : الأمر وهو (دحرج) [٤] ، وكذلك يضرب إلا أنك تزيد فيه
[١] وما يطلب به الترك هو النهي.
[٢] سبق تخريج الآية والقراءة فيها في الصفحة (٩٦١)
[٣] تقدم تخريجه في الصفحة ١٠٨٣.
[٤]ينظر شرح المفصل ٧ / ٥٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٦٨ ، وشرح المصنف ١٠٨.