النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٧٤
أو نهي أو استفهام ، أو تعليل ، يراد به النفي ، نحو : (ما جاءني من رجل) احتمل أن يريد بل رجلان ، فإذا أردت (من) تعين أنك تريد الجنس.
قوله : (خلافا للكوفيين [١] والأخفش [٢]) واحتجوا بقوله تعالى ، يعني أنهم لم يشرطوا هذين الشرطين ، وأجازوا الزيادة في الموجب ، وأما مع المعرفة فبعضهم أجاز وبعضهم منع.
قوله : (وقد كان من مطر ونحوه متأول) ، هذا من حجج الكوفيين [٣] والأخفش واحتجوا بقوله تعالى : (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ)[٤] لأنها إن لم تزد لزم حذف فاعل جاءك ونحو : (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)[٥](وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ)[٦] لأن الله يغفر الذنوب جميعا ، وبقوله : «إن من أشد الناس
[١]ينظر شرح المفصل ٨ / ١٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٣ ، ورصف المباني ٣٢٥.
[٢]ينظر معاني القرآن للأخفش ٢٧٢ ـ ٢٧٣ ، وينظر شرح المفصل ٨ / ١٤ ، وشرح المصنف ١١٩ وشرح الرضي ٢ / ٣٢٣ ، والجنى الداني ٣١٨ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١٧.
[٣] ينظر المراجع السابقة.
[٤]الأنعام ٦ / ٣٤ ، وتمامها : (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ).
[٥] الأحقاف : ٣١.
[٦]البقرة ٢ / ٢٧١.