النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨٤
قياس وسماع ، فالقياس مع مفعول الاسم نحو : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)[١] ومع مفعول الفعل شرط تعّدية إلى واحد وتقدم مفعوله نحو :(لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)[٢] والسماع نحو : (رمى لكم) و (يا بؤس لزيد) و (لا أبا لك) في قول سيبويه [٣].
قوله : (وبمعنى (عن) مع القول) نحو : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا)[٤] ولم يذكرها المحققون بمعنى (عن) وقال الزمخشري : [٥] إنها في هذا للتعليل ، وفي كل غائب نحو : (وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ)[٦].
الخامس قوله : (وبمعنى الواو في القسم للتعجب) [٧] نحو : (لله لا يؤخر الأجل) ، ولا يوجد في القسم إلا بمعنى التعجب نحو :
|
[٧١٩] لله يبقى على الأيام ذوحيد |
بمشمخر به الظيان والآس [٨] |
[١]البروج ٨٥ / ١٦.
[٢]يوسف ١٢ / ٤٣.
[٣]ينظر الكتاب ٢ / ٢٠٦.
[٤]الأحقاف ٤٦ / ١١ ، وتمامها : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ ....).
[٥]ينظر الكشاف ٣ / ٤٤٤ ـ ٤٤٥ ، والمغني ٢٨٣.
[٦]آل عمران ٣ / ١٥٦ ، وتمامها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ....).
[٧] ينظر شرح المصنف ١٢٠.
[٨]البيت من البسيط ، ونسبه سيبويه في الكتاب إلى أمية بن أبي عائذ ٣ / ٤٩٧ ، ولغيره في اللسان مادة (ظين) ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٧٤ ، ولمالك بن خالد الخناعي في شرح أبيات سيبويه ١ / ٤٩٩ ، وشرح أشعار الهذليين ١ / ٤٣٩ ، ولأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ١ / ٢٧٧ ، والمقتضب ٢ / ٣٢٣ ، والأصول ١ / ٤٣٠ ، وشرح المفصل ٩ / ٩٨ ـ ٩٩ ، وشرح الكافية لابن الحاجب ١٢٠ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٩٨ ، والمغني ٢٨٣ ، ورصف المباني ٢٨٤ ، والجنى الداني ٩٨ ، وهمع الهوامع ٤ / ٢٠١ ، وخزانة الأدب ٥ / ١٧٦. ـ والحيد : جمع حيده وهي العقدة في قرن الوعل ، المشمخر : الجبل العالي ، الظيّان : اسمين البر.
والشاهد فيه قوله : (لله) حيث دخلت اللام على لفظ الجلالة في القسم فأفادت التعجب.