النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤١٠
ينفى الفعل فإن نفي وجب الإعمال نحو : (زيدا قائما لم أظنّ) و (زيدا لم أظنّ قائما) ، الثالث : أن لا تدخل لام الابتداء على المبتدأ ، فإن دخلت وجب الإلغاء نحو : (لزيد ظننت قائم) ، الرابع : أن لا يؤكد الملغي بمصدر ، فإن أكد لم يجز الإلغاء ، لأن عمله في المصدر قوة له يجوز : (زيدا ظننت ظنا منطلقا).
قوله : (ومنها أنها تعلّق) [١] ، التعلق إبطال العمل لفظا فقط ، والفرق بينه وبين الإلغاء من وجوه ثلاثة : الأول : أن الإلغاء إبطال العمل لفظا وتقديرا ، والتعليق إبطاله لفظا فقط ، بدليل صحة العطف على محله نحو :(علمت لزيد قائم وبكرا).
الثاني : الإلغاء جائز لا واجب ، والتعليق واجب إلا في صورة ، وهي أن يتقدم أحد المفعولين على الاستفهام ، نحو : (علمت زيد أبو من هو؟) فالنصب والرفع جائزان بلا خلاف.
الثالث : أن التعليق لمانع وهو ما ذكر من حرف الاستفهام والنفي واللام ، والمفهوم هو عبارته : أن التعليق لا يكون إلا في هذه الأفعال ، وهو مذهب الجمهور ، واختلفوا فيما تعدى منها إلى واحد هل يجوز تعليقه؟ ، فأجازه السيرافي [٢] ، كما يجوز فيما يتعدى إلى اثنين ، ومنع منه
[١]ينظر التعليق والإبطال في المصادر الآتية : الكتاب ١ / ١١٨ وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٦٦ ، وما بعدها ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٨ ـ ٤٣٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٧٩ وما بعدها ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٢٧ وما بعدها.
[٢]ينظر رأي السيرافي في شرح أبيات سيبويه ١ / ٤٠٨ ، والهمع ٢ / ٢٣٨.