النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٦٩
(بعينه) [١] ، خرجت النكرة (غير متناول غيره) [٢] خرجت سائر المعارف (بوضع واحد) ، استدرك للعلم المشترك كـ (زيد) و (عمرو) ، وعند من يتوهم أنه متناول غيره ويرد عليه علم الجنس نحو (أسامة) و (ثعالة) ، فقال سيبويه [٣] ، وبه قال المصنف [٤] إنه علم الماهية فقط ، والفرق بينه وبين رجل ، أن رجلا لم يوضع على الماهية فقط ، بل وضع وقصد به متعدد ، وقال بعضهم : إنه في الأصل وضع على واحد من أمّته ، فأطلقوه على سائر جنسه تسامحا وتساهلا لقلة التفاوت بينهما ، وقال السيرافي وابن بابشاذ [٥] وابن يعيش : [٦] تعريف كتعريف لام الجنس ، يعني أن معناه معنى النكرة ، كما انه لا فرق بين ما فيه لام الجنس نحو (أهلك الناس الدينار والدرهم) [٧] وما ليس فيه اللام.
قوله : (وأعرفها المضمر) هذا مذهب الجمهور ، أن أعرفها المضمرات ، ثم الأعلام ، ثم المبهمات ، ثم المعرب بالألف واللام ثم المنادى ، ثم
[١] قال المصنف في شرحه ٨٣ (هذا جنس للمعارف كلها)
[٢] قال المصنف في نفس الصفحة : يخرج غيره من المعارف لأنها تستعمل لمعين آخر ، ألا ترى أنك إذا قلت : أنت وأنت تخاطب زيدا صحّ أن تقول : وأنت لـ (عمرو) إذا خاطبته أيضا ، وقال المصنف في شرح قوله : (بوضع واحد) ليندفع وهم من يتوهم أن زيدا إذا سمي به رجل ثم سمي به آخر فهو متناول غيره فلا يكون جامعا ، فإذا قيل بوضع واحد خرج ذلك لأنه لا يكون إلا بوضع آخر.
[٣]ينظر الكتاب ٣ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
[٤]ينظر شرح المصنف ٨٣ ، وأماليه ٢ / ٥٣٨.
[٥] ينظر شرح المقدمة المحسبة ١٠٥.
[٦]ينظر شرح المفصل لابن يعيش ٥ / ٨٠.
[٧] سبق تخريج هذا القول.