النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٩٥
فنسب إلى سيبويه [١] دخولها عليها مطلقا واحتج بـ (ما يود) ومنهم من قصرها على الماضي كـ (ما) كانت لو لم تدخلها ، والفارسي [٢] منع دخولها على الجملة الاسمية كقوله :
|
[٧٣٣] ربما تكره النفوس من الأمر [٣] |
... ـ |
وتؤول الآية بأن (ما) نكرة موصوفة ، أو وقع الحال موقع الماضي.
قوله : (وواوها) يعني (وواو رب) وهي التي يبتدأ بها في أول الكلام ، الجر قد جاء بتقدير (رب) مضمرة بعد الواو والفاعل ومجردا عنها ، قالوا :
|
[٧٣٤] وبلدة ليس بها أنيس [٤] |
... ـ |
أي و (ربّ) وهي عاملة بواسطة (ربّ) عند الجمهور ، وقال المبرد [٥] والكسائي [٦] والفراء [٧] هي العاملة بنفسها لأن حرف الجر لا يعمل مضمرا و (الفاء) نحو :
|
[٧٣٥] فحور قد لهوت بهنّ عين [٨] |
... ـ |
[١]ينظر الكتاب ٤ / ٢٢٤.
[٢]ينظر رأي الفارسي في الإيضاح العضدي ٢٥١ ، والإنصاف ٢ / ٥٨٥ ، والمغني ٢٣٥ ، وشرح الجمل ١ / ٥٠٥.
[٣] سبق تخريجه في صفحة ٨٩٢.
[٤] سبق تخريجه.
[٥]ينظر المقتضب ٢ / ٣٤٦ وما بعدها ، والإنصاف ١ / ٣٧٦ مسألة رقم ٥٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٣٣ وما بعدها.
[٦]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٣٣.
[٧]ينظر رأي الفرّاء في الهمع ٤ / ٢٢٥.
[٨] صدر بيت من الوافر ، وعجزه : نواعم في المروط وفي الرياط
وهو للمنتخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣ / ١٢٦٧ ، وينظر أمالي ابن الشجري ١ / ١٤٣ ـ ٣٦٦ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٤٧٢ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ٥٣ ، والإنصاف ١ / ٣٨٠ ، والجنى الداني ٧٥ ، وشرح الأشموني ٢ / ٢٩٩.
وقبله :