النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣١
قوله : (وتخفف المكسورة) زعم الكوفيون [١] أنها لا تخفف ، و (إن) المخففة حرف يتأتى للنفي ، حجة للبصريين [٢] عملها مع التخفيف نحو :(وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ).
قوله : (فيلزمها اللام) [ويجوز إلغائها ، ويجوز دخولها على فعل من أفعال المبتدأ خلافا للكوفيين في التعميم][٣] يعني إذا خففت سواء دخلت على اسم أو فعل للفرق بينها وبين النافية ، وهي لام الابتداء الداخلة على المشددة عند سيبويه [٤] والأخفش [٥] وقال الفارسي : [٦] إنها لام أخرى مختلفة الفرق وبالغ في ذلك حتى قال : (كنت أظن أن فلانا يحسن النحو حتى سمعته يقول اللام التي تصحب (إن) الخفيفة لام الابتداء ، ودليله على أنها لام أخرى دخولها على ما ليس بمبتدأ ولا خبر في الأصل ، نحو : (إن يزينك لنفسك وإن [ظ ١٣٨] يشينك لهيه) [٧] ، وقوله :
|
[٧٦٣] بالله ربك إن قتلت لمسلما |
وجبت عليك عقوبة المتعمد [٨] |
[١]ينظر الإنصاف مسألة ٢٤ ١ / ١٩٥ وما بعدها ، وشرح ابن يعيش ٨ / ٧٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٨.
[٢] ينظر المصادر السابقة في هامش (٢).
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ٢٢٣.
[٤]ينظر الكتاب ٢ / ١٣٩ ـ ١٤٠ ، وشرح المفصل ٨ / ٧٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٨ ، والهمع ٢ / ١٨٢ وما بعدها.
[٥]ينظر معاني القرآن للأخفش ١١٢ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٩١.
[٦]ينظر البغداديات ١٧٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٩.
[٧]ينظر الهمع ٢ / ١٨٣.
[٨]البيت من الكامل ، وهو لعاتكة بنت زيد في الأغاني ١٨ ظ ١١ وينظر المحتسب ٢ / ٢٥٥ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٥٤٨ ، ومجالس ثعلب ٣٦٨ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٩٢ ، وشرح المفصل ٨ / ٧١ ، والجنى الداني ٢٠٨ ، والمغني ٢١ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٧١ ، والإنصاف ٢ / ٦٤١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٩ ، ورصف المباني ١٩١ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٨٣ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٣٧٣ ، ويروى بعدة روايات هبلتك وشلت وثكلتك ، وحلّت. ويروى شلت يمينك ، ويروى حلت بدل وجبت.
والشاهد فيه قوله : (إن قتلت لمسلما) حيث ولي (إن) المخففة من الثقيلة فعل ماض غير ناسخ ، وهو (قتلت) وهذا شاذ لا يقاس عليه إلا عند الاخفش.