النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٦٩
حروف النداء
قوله : (حروف النداء) ، كان الأولى أحرف النداء ، وزعم بعضهم أنها أسماء أفعال لتمام الكلام بها مع المنادى ، وضعف بأن التمام لنيابتها مناب الفعل.
قوله : ((يا) و (أيا) و (هيا) و (أي) و (الهمزة)) هذا [وذكر][١] الشيخ خمسة [٢] وهو مذهب الأكثر ، وزاد الزمخشري [٣] و (وا) ، وبهمزة للندبة ، والكسائي والفرّاء [٤] بهمزة وألف.
قوله : ((يا) أعمها) يعني يستعمل في القريب والبعيد والندبة ، لأنها أم حروف النداء ، وقال الزمخشري : [٥] هي للبعيد ونودي بها للقريب نحو :(يا ألله ويا رب) لاستقصار الداعي لنفسه ، واستبعاده [٦] لمظان القبول.
قوله : ((أيا) و (هيا) للبعيد) يعني لا ينادى بهما القريب قال :
[١] ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق.
[٢] ينظر شرح المصنف ١٢٨.
[٣] ينظر المفصل ٣٠٩.
[٤]ينظر رأي الفراء معاني القرآن للفراء ٢ / ٢٩٧ ، والكسائي في الجنى الداني ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
[٥] ينظر المفصل ٣٠٩.
[٦]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٨١ ، والجملتان منقولتان عنه بدون إسناد ، والمغني نفسه في المفصل ٣٠٩.