النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٤٢
وغير الصريح نحو : (غفر الله لفلان فيدخله الجنة) ويدخل فيه الدعاء ، نحو : (اغفر لي فأدخل الجنة) [١].
قوله : (أو نهي) مثاله لا تقم فأقوم ، قال تعالى : (لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي)[٢].
الثالث قوله : (أو نفي) وهو نفي صريح ، ونفي متأول بالإثبات ، وإثبات متأول بالنفي ، فالصريح ما نفي بأداة ، سواء كان المنفي جملة اسمية نحو : (ما زيد قائم فأكرمك) ، أو فعلية نحو : (لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا)[٣] ، وابن السراج [٤] منع من نصب الفاء في الجملة الاسمية ، وأبو حيان [٥] أجازه فيها إذا كان الخبر ظرفا أو مجرورا أو اسم فاعل أو مفعول ، نحو : (ما زيد عندنا فيكرمك) ، ومنع فيما عدا ذلك ، والنفي المتأول بالإثبات ضربان ، نحو :(مازال زيد قائما فأكرمك) ، والمنفي المستثنى إن تقدمت (إلّا) على الفاء لم ينصب نحو : (ما تأتينا إلا مسرعا فتحدثنا) وإن تأخرت نصبت نحو :
[١]قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٤٤ : (والكسائي والفراء جوزوا نصب الدعاء المدلول عليه بالخبر نحو :
(غفر الله لك فيدخلك الجنة)).
[٢]طه / ٨١ ، وتمامها : (كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى.)
[٣]فاطر ٣٥ / ٣٦ ، وتمامها : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ.)
[٤]ينظر الأصول ٢ / ١٥٣.
[٥]ينظر البحر المحيط ٧ / ٣٠١.