النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٨
الفارسي [١] والمصنف [٢] ، قال نجم الدين : [٣] وقوع (أم) في التسوية [٤] غالب لا واجب ، والفرق بين (أو) و (أم) أنّ (أو) للسؤال عن أحدهما ، فجوابه بـ (نعم) أو (لا) و (أم) المتصلة لطلب التعيين ، فجوابه : زيد أو عمرو ، فالسؤال عما قد علم.
قوله : (المتصلة) ، هي على ضربين ، متصلة ومنقطعة ، ومعنى الاتصال افتقار ما بعدها إلى ما قبلها ، ومعنى الانقطاع أن الذي بعدها مستقل بنفسه ومنقطع مما قبله كـ (بل) وهي عاطفة جملة على جملة ، وقد تعطف على مفرد عند ابن مالك [٥] نحو : إنها لأبل أم شاء [٦] ، وقال أبو حيان : [٧] إنها غير عاطفة ، لأن ما بعدها مستقل مستأنف ، لذلك سميت منقطعة ومنفصلة ، والفرق بينهما : أن المنقطعة تلزم بعدها الجملة لفظا أو [ظ ١٤١] تقديرا ، وقال الزمخشري : [٨] إن كان بعد الهمزة لم يجز حذف إحدى جزئي الجملة خشية اللبس بالمتصلة ، وإن كانت في الخبر أو بعد
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٦ ، والجنى الداني ٢٠٦.
[٢] ينظر شرح المصنف ١٢٧.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٧.
[٤]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٧٥ : (وأما همزة التسوية ، وأم التسوية فهما اللتان تليان قولهم : سواء ، وقولهم : لا أبالي ومتصرفاته ، نحو قولك : سواء عليّ أقمت أم قعدت ، ولا أبالي أقام زيد أم قعد؟ فعند النحاة قولك : أقمت أم قعدت؟ جملتان في تقدير مفردين ، معطوف أحدهما على الآخر بواو العطف. أي سواء عليّ قيامك وقعودك فقيامك مبتدأ وقعودك معطوف عليه وسواء خبر مقدم.
[٥]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٤٣ ، والهمع ٥ / ٢٤٦.
[٦]القول في سيبويه ٣ / ١٧٢ ، والأصول ٢ / ٢١٣ ، والجنى الداني ٢٠٦ ، والمغني ٦٦ ، والهمع ٥ / ٢٤٦.
[٧]ينظر رأي أبي حيان في الهمع ٥ / ٢٤٦.
[٨] والعبارة في المفصل ٣٠٥ هي التالية : و (أم) لا تقع إلا في الاستفهام إذا كانت متصلة ، والمنقطعة تقع في الخبر أيضا ، تقول في للاستفهام أزيد عندك أم عمرو؟ وفي الخبر إنها لإبل أم شاء.