النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦٤
|
[٤٠٦] أولالك قومى لم يكونوا أشابة |
وهل يعظ الضّليل إلّا أولالكا [١] |
وأولالئك مثل أولالك.
قوله : (وتلك ، وذانك ، وتانك ، وأولالك مثل ذلك) يعني أن هؤلاء الأربع يقلن للبعيد ، كما أن (ذلك) يقال للبعيد ، وقد يجوز الإتيان بلفظ البعيد للقريب لعظم المشير أو المشار إليه لأنه يجعل بعد المنزل بينهما كبعد المسافة نحو : (ذلِكَ الْكِتابُ)[٢] و (فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ)[٣] وبلفظ القريب للبعيد لحصوله وحضوره نحو (هذه القيامة قد قامت).
قوله : (وأما (ثمّ) و (هنا) و (هنّا) فللمكان خاصة) يعني أنه قد وضع للإشارة لفظ آخر يختص بظرف المكان ، وهو على ثلاثة أضرب : للقريب وللبعيد وللمتوسط فالذي للقريب (هنا) ، و (هاهنا) والذي للمتوسط (هناك) و (هاهنك) والذي للبعيد (هنّالك) و (هنّاك) بالتشديد و (ثمّ).
قوله : (للمكان خاصة) يريد أنها لا تخرج عن المكانية وأجاز ابن مالك [٤] الإشارة بـ (هنا) و (هنا) إلى الزمان وجعل منه : (هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ)[٥] وقوله :
[١]البيت من الطويل ، وهو للأعشى كما في شرح المفصل ١٠ / ٦ ونوادر أبي زيد ١٥٤ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٣٢٢ ، والمصنف ١ / ١٦٦ ، ٣ / ٢٦ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٦١ ، وخزانة الأدب ١ / ٣٩٤.
الشاهد فيه قوله : (أولالك) حيث أتى بها ويريد أولئك فزاد اللام بدل الهمزة.
[٢]البقرة ٢ / ٢.
[٣]يوسف ١٢ / ٣٢.
[٤]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٣٤٤.
[٥]الأحزاب ٣٣ / ١١.