النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٦١
الأمثلة التي للمبالغة مطلقا ، قالوا : لأنها خرجت عن شبه الفعل لفظا ومعنى ، أما اللفظ فظاهر ، وأما المعنى فليس في أفعالهما معنى المبالغة لأنها من ضرب المخفف ، لا من ضرب المشدد ، ونحوه.
قوله : (والمثنى والمجموع مثله) يعني مثل المفرد في العمل مع الشرط نحو : (ضاربان زيدا) ، و (ضاربون زيدا) (وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ)[١] (حواجّ بيت الله) [٢] قال :
|
[٥٥٩] أو الفا مكة من ورق الحما [٣] |
... ـ |
وقال :
|
[٥٦٠] ممن حملن به وهن عواقد |
حبك النّطاق فشبّ غير مهّبل [٤] |
لبقاء صيغة المفرد في المثنى وجمع السلامة ، وأما جمع التكسير فلأنه
[١]الأحزاب ٣٣ / ٣٥ ، وهي جزء من آية طويلة وتمامها : (... وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ ...)
[٢]ينظر الكتاب ١ / ١٠٩ ، وشرح المفصل ٦ / ٧٤ ـ ٧٥.
[٣]الرجز للعجاج بن رؤبة في ديوانه ١ / ٤٥٣ ، ينظر الكتاب ١ / ٢٦ ـ ١١٠ ، والخصائص ٣ / ١٣٥ ، والإنصاف ٢ / ٥١٩ ، وشرح المفصل ٦ / ٧٥ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١١٦ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٥٥٤.
والشاهد فيه قوله : (أو الفا مكة) حيث نصب (مكة) بأوالف الذي هو جمع تكسير لاسم الفاعل آلف وفعله ألف يألف.
[٤]البيت من الكامل ، وهو لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣ / ١٠٧٢ ، والكتاب ١ / ١٠٩ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٨٥ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٧٥ ، وشرح المفصل ٦ / ٧٤ ، والإنصاف ٢ / ٤٨٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٣ ، ومغني اللبيب ٨٩٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٢٢٧ ، ٢ / ٩٦٣.
والشاهد فيه قوله : (حبك النطاق) حيث أعمل حبك التي هي جمع حبيك التي على وزن فعيل فعمل جمع المكسر لأنه فرع الواحد.