النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٧٤
وقوله :
|
[٦٤٣] ... ـ |
ومن أكثر التسآل يوما سيحرم [١] |
وغير ذلك ، والمانعون جعلوا الشعر شاذا ، وأما (من يفعل الحسنات) فالرواية (من يفعل الخير فالرحمن يشكره) [٢] وأما الآيات الكريمة فإن جعلت (إذا) لمجرد الزمان خرجت عن الشرطية نحو : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى)[٣] ولا إشكال ، وإن جعلت شرطية فالجزاء جواب قسم محذوف مقدر قبل الشرط.
قوله : (ويجيء (إذا) مع الجملة الاسمية موضع الفاء) يحترز من الفعلية ، لأنها التي للمفاجأة ، وهي لازمة للمبتدأ ، وزاد غيره أن تكون الجملة خبرية ، ولا يجوز في (إن عصا زيد فويل له) إذا ويل له ، وأن لا تدخل على الجملة أداة نفي ولا أن ، ولا يجوز في (إن قمت فما عمرو قائم) (إذ ما عمرو قائم) ولا في (إن قمت فإن عمرا قائم) ، (إذا إنّ عمرا قائما) وقد جاء مع (أن) في غير الشرط نحو :
ـ والشاهد فيه قوله : (من يفعل الحسنات الله يشكرها) حيث حذف الفاء الرابطة من جواب الشرط والتقدير فالله يشكرها ، وهو الحذف للضرورة الشعرية وأجازه بعضهم إذا علم.
(١) عجز بيت من الطويل ، وصدره :
سألنا فأعطيتم وعدنا فعدتم
وهو لزهير بن أبي سلمى في معلقته كما في شرح المعلقات السبع ٧٦ ، ويروى ومن أكثر بدل يكثر.
والشاهد فيه قوله : (سيحرم) حيث حذفت الفاء من جواب الشرط.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٦٣.
[٣]الليل ٩٢ / ١.