النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٢
|
[٣٦١] فيسقى الفضا والساكنيه وإن هم |
شبوه بين جوانحى وضلوعى [١] |
وأما ما تقدمه معنى ، فهو حيث لا يكون المفسّر مصرحا بتقديمه لفظا أو محلا ، بل هناك شيء يقتضي كون المفسر قبل الضمير ، وجعل نجمد الدين [٢] ما كان متقدما محلا من المعنوي ، واعترض على المصنف في جعله من اللفظي ، وقال : هو مناقض لكلامه في أول المقدمة ، حيث قسم المعرب إلى لفظي وتقديري ، والتقدم المعنوي في مواضع خمسة تفسير الفعل أو الصفة مصدرهما نحو : (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى)[٣] وقوله :
|
[٣٦٢] إذا نهى السفيه جرى إليه [٤] |
ـ ... |
أي العدل والنهي ، أو السفه ، وتفسير اللازم ملزومه نحو : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ)[٥] الحجة في الضمير في إليه (وَوَرِثَهُ أَبَواهُ)[٦](أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ)[٧] لأن العفو يستلزم عافيا ، والإرث
[١]البيت من الطويل ، وهو للبحتري في ديوانه ٢ / ٢٩ ، والتمثيل فيه موافقة اللفظ ومطابقته كما في قوله : جوانحي وضلوعي فالجوانح هي الضلوع.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ٤.
[٣]المائدة ٥ / ٨.
[٤] صدر بيت من الوافر ، وعجزه :
وخالف والسفيه إلى خلاف
وهو لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري كما في الإنصاف ١ / ١٤٠ ، ومعاني القرآن للفراء ١ / ١٠٤ ، والخصائص ٣ / ٤٩ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢١٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٥ ، وهمع الهوامع وخزانة الأدب ٣ / ٣٦٤ ، ٤ / ٢٢٦. ويروى في شرح الرضي إذا زجر بدل نهي.
[٥]البقرة ٢ / ١٧٨.
[٦]النساء ٤ / ١١.
[٧]يس ٣٦ / ٨ ، وتمامها : (إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ.)