النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٢٧
وهي زائدة رافعة ، وأجيب بأنها في البيت غير زائدة وخبرها لنا ، وتقديره : وجيران كرام ، أو تكون تامة فلا تحتاج إلى خبر ، ومثال ما يحتمل الخمسة المعاني ، قوله تعالى : (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ)[١].
قوله : (وصار للانتقال) قد تكون حقيقة نحو : (صار البيت ترابا) ، و (الطين خزفا) ، وقد تكون مجازا نحو : (صار زيد غنيا) و (صار زيد أميرا) وقد تكون تامة من باب من أن يليها (إلى) ظاهرة أو مقدرة ، لأن معنى صار الانتقال ، والانتقال يتعدى إلى مثال ظاهر بـ (إلى) مثال الظاهر :(صارت الأمور إلى الله) وقوله :
|
[٦٨٤] فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا [٢] |
... ـ |
ومثال المقدّرة :
|
[٦٨٥] أيقنت أنى لا محالة |
حيث صار القوم صائر [٣] |
أي إليه ، والأصح أنها الناقصة مع (إلى) لافتقارها إليه.
[١]ق ٥٠ / ٣٧ ، وتمامها : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.)
[٢] صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال
وينظر المقتضب ١ / ٧٤ ، والمحتسب ٢ / ٢٦٠ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٣٤١ ، واللسان مادة (روض) ، ٣ / ١٧٧٦ ، وخزانة الأدب ٩ / ١٨٧.
والشاهد فيه قوله : (فصرنا إلى الحسنى) حيث جاءت (صار) فعلا تاما.
[٣]البيت من مجزوء الكامل ، وهو لقيس بن ساعدة في الأغاني ٥ / ١٩٣ ، وحماسة البحتري ٩٩ ، واللسان مادة (محل) ٦ / ٤١٥٠ ، وخزانة الأدب ٩ / ١٨٨.
والشاهد فيه قوله : (صار) حيث جاءت تامة بمعنى (انتقل).