النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥١٢
النصب بها ، وإن معانيها أفعال نحو : (أكّدت وشبّهت وترجيت وتمنيت واستدركت) [١] ، وأنها تقتضي اسمين ، فأشبهت (كان) وأخواتها ، وعملت عملها معكوسا للفرق ، أو لأنه لما كان عملها فرعا على الفعل جعلت كعمل الفعل الفرعي من تقديم المنصوب على المرفوع ، نحو : (ضرب عمرا زيد).
قوله : (وهي إنّ وأنّ [وكأن لكن ليت لعل] [٢]) ، ذكر ستة ، ولم يذكر سيبويه [٣] والمبرد [٤] وابن السراج [٥] (أنّ) المفتوحة ، بل اكتفوا عنها بالمكسورة ، وفيها ثلاثة مذاهب : أنها أصل بكل حال ، وأنها فرع المكسورة بكل حال ، والتفصيل ، وهو أنها تعد باب علمت المكسورة وفي غيره أصل ، واختاره المصنف [٦].
وهذه الحروف الستة تنصب الاسم [و ١٣٦] وترفع الخبر عند البصريين ، وعند الكوفيين [٧] تنصب الاسم ، والخبر مرتفع بما يرفع به خبر المبتدأ.
[١] ينظر شرح المصنف فالعبارة منقولة عنه بتصرف ١٢٢.
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣]ينظر الكتاب ٣ / ١٤٢ وما بعدها. قال في الكتاب ٣ / ١٢٠ : وأما إنّ فإنما هي بمنزلة الفعل لا يعمل فيها ما يعمل في أنّ ... وتقول : بلغني أنك منطلق ، فأنك في موضع اسم مرفوع كأنك قلت : بلغني ذاك.
[٤]ينظر المقتضب ٤ / ١٠٧ ، وينظر الجنى ٤٠٣.
[٥]ينظر الأصول ١ / ١٦٢ وما بعدها.
[٦] ينظر شرح المصنف ١٢٢.
[٧]ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ٢ / ٥٥٥ ، ومغني اللبيب ٥٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٤٦ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٤٨.