النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٥٢
اسم الفاعل
(اسم الفاعل) [١] ، اختلف في اشتقاق الصفات ، فقال الجمهور : هي مشتقة من المصادر كالأفعال ، وقال السيرافي [٢] وغيره : هي مشتقة من الأفعال ، والأفعال من المصادر ، وهو ظاهر قول المصنف قال : ما اشتق من فعل ، وقيل : مراده بالفعل المصدر بدليل قوله : (لمن قام به) والقائم به إنما هو المصدر.
قوله : (ما اشتق من فعل) ، يعم جميع المشتقات كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفة المشبهة ، وأسماء الزمان والمكان والآلة.
قوله : (لمن [٣] قام به) ، يخرج أسماء المفعولين وأسماء الزمان والمكان والآلة ، لأنها لمن وقع عليه وفيه وبه.
قوله : (بمعنى الحدوث) خرجت الصفة لأنها تفيد الثبوت والاستمرار ، وزاد بعضهم (من غير زيادة) ليخرج أفعل التفضيل.
[١]للتفصيل ينظر الكتاب ١ / ١٦٤ وما بعدها ، والأصول لابن السراج ١ / ١٢٥ ـ ١٢٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٦ / ٦٨ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٩ ـ ٢٠٠.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٩٩.
[٣]قال الرضي في شرحه ٢ / ١٩٨ : (الأولى أن يقول لـ (ما) قام وذلك لأن المجهول أمره يذكر بلفظة (ما) ولعله قصد التغليب.