النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦١٢ - المبني
وقوله : (إن خيرا فخير) [١] وأجاز الزمخشري [٢] حذفه في غير ذلك نحو :(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ)[٣] قال تقديره : (إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم) ، وقال الإمام المؤيد برب العزة يحيى بن حمزة : [٤] في الزانية والزاني فاجلدوا تقديره : (إن زنيا) وأما حذفهما معا فهو أقل من الشرط وأكثر ما يأتي مع (لا) نحو : (اضرب زيدا إن أساء وإلا فلا) وقد تأتي في غيرها قوله :
|
[٨٣٣] قالت بنات العم يا سلمى وإن |
كان فقيرا معلما قالت وإن [٥] |
قيل : هو ضرورة ، وأما حذف الجواب فهو كثير ولا يختص بـ (إن) لكنه يلزم أن يكون الشرط ماضيا أو منفيا وقيل : ليس بلازم وعليه :
|
[٨٣٤] لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم |
ليعلم ربى أن بيتى أوسع [٦] |
ولا بد في حذفه من قرينة معنوية أو لفظية فالمعنوية نحو : (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ)[٧] أي فافعل ، واللفظية
[١] سبق تخريجه.
[٢]ينظر الكشاف ٢ / ٢٠٧.
[٣]الأنفال ٨ / ١٧ وتمامها : (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى ...).
[٤] ينظر رأي يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية السفر الأول ٣٤٦.
[٥] سبق تخريجه.
[٦]البيت من الطويل ، وهو للكميت بن معروف ، وينظر في معاني القرآن للفراء ١ / ٦٦ ، وشرح الكافية الشافية ٢ / ٨٣٧ ، ٣ / ١١٠٦ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٩٤ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٦٨ ـ ٧٠ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٢٧ ، وشرح الأشموني ٢ / ٤٩٦. ويروى واسع بدل أوسع.
والشاهد فيه قوله : (لئن) حذف جواب الشرط مع أن الشرط ليس ماضيا ولا منفيا.
[٧]الأنعام ٦ / ٣٥.