النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٢٤
مثلّ بمثال فيما نصبه بالحركة ، ومثال فيما نصبه بحذف النون ، ولها مواقع :
مصدرية كهذين المثالين ، وزائدة نحو : (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ)[١] ومفسرة نحو :(ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ)[٢] وزاد الكوفيون [٣] شرطية نحو :
|
[٥٩٧] أتجزع أن أذنا قتيبة حزّتا [٤] |
... |
لأنها لو كانت مصدرية لم تدخل على الاسم ، ولأنه قد روي بكسر (إن) على شرطية فتحمل المفتوحة عليها.
ولا يعمل شيء من هذه المعاني سوى المصدرية على ما يفصل ، وأجاز الأخفش [٥] عمل الزائدة نحو : (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ)[٦](وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا)[٧](وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ)[٨] وردّ بأنها مصدرية في هذه المواضع [٩].
[١]يوسف ١٢ / ٩٦ ، وتمامها : (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً).
[٢]النحل ١٦ / ١٢٣ ، وتمامها : (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
[٣]ينظر المغني ٣٩ ، والجنى الداني ٢٢٣ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٢٣٥.
[٤] صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم
وهو للفرزدق في ديوانه ٢ / ٣١١ ، وينظر الكتاب ٣ / ١٦١ ، والجنى الداني ٢٢٤ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ٢١٨ ، ومغني اللبيب ٣٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٦٨ ، وهمع الهوامع ٤ / ١٤٨ ، وخزانة الأدب ٤ / ٢٠ ، ٩ / ٧٨ ـ ٨٠ ـ ٨١.
والشاهد فيه قوله : (أتغضب أن أذنا) حيث جاءت (أن) بمعنى (إذ) على أنها شرطية على رأي الكوفيين وليست مصدرية وقد علل الشارح ذلك.
[٥] ينظر الجنى الداني ٢٢٢.
[٦]الأعراف ٧ / ١٢ ، وتمامها : (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ).
[٧]الحديد ٥٧ / ١٠ ، وتمامها : (وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ...).
[٨]البقرة ٢ / ٢٤٦ ، وتمامها : (قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا ...).
[٩] ينظر مغني اللبيب ٥٥.