النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٨٩
نحو : (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)[١] وفي غير التمني قليل ، نحو قوله :
|
[٨١٥] ما كان ضرّك لو مننت وربما [٢] |
... |
وبعض الكوفيين [٣] (الذي) في نحو : (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا)[٤].
قوله : (فالأولان للفعلية) يعني (ما) و (أن) المخففة تختصان بالجملة الفعلية المتصرفة في سبكها مصدرا ، فإن دخلت على الجملة الاسمية أو الفعلية التي لا تتصرف فهي مخففة من الثقيلة لا المصدرية ، ودخول (أن) على المضارع أكثر من الماضي ، نحو : (أعجبني أن تضرب) و (أن ضربت) وأما الأمر والنهي ، نحو : (قلت له أنقم) وقلت له : (ألا يقم) وأجاز سيبويه [٥] والفارسي [٦] دخولها عليهما ، ومنعه غيرهما ، وأما المصدرية فلا تدخل على فعل غير متصرف ، ولا على أمر ولا نهي ولا جملة اسمية ، ودخولها على الماضي أفصح من المضارع [٧] ، عكس (أن) وأجاز
[١]القلم ٦٨ / ٩.
[٢] صدر بيت من الكامل ، وعجزه :
منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
وهو لقتيلة بنت النضر في حماسة البحتري ٢٧٦ ، وينظر الأغاني ١ / ٣٠ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٩٦٦ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٣١٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٧ ، والجنى الداني ٢٨٨ ، ومغني اللبيب ٣٥٠ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٦٤٨ ، وهمع الهوامع ١ / ٨١ ، وخزانة الأدب ١١ / ٢٣٩.
والشاهد فيه قوله : (لو مننت) فإنه في تأويل مصدر مرفوع على أنه اسم كان أو فاعل بـ (ضرّ) أي ما كان ضرّك منّك.
[٣]ينظر البحر المحيط ٥ / ٧٠.
[٤]التوبة ٩ / ٦٩.
[٥]ينظر الكتاب ٣ / ١٥٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٦.
[٦]ينظر رأي الفارسي في الهمع ١ / ٢٨٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٦.
[٧]ينظر شرح الرضي والعبارة منه في ٢ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧ بتصرف.