النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٥٧
أو فعلية معربة أو مبنية ، ولا فرق بين أن تضاف إلى جملة نحو : (يوم (إذ) قام زيد) أو تكون منونة تنوين عوض نحو : (يومئذ) و (ساعتئذ) و (حينئذ) ، والكسرة في (إذ) كسرة بناء ، وجعلها الأخفش [١] كسرة إعراب ، فهذه يجوز الإعراب فيها والبناء ، وقد فهم من قوله : (يجوز بناؤه على الفتح) جواز الأمرين ، واختيار الإعراب ، ووجه البناء لشبهه بـ (حيث) في افتقارها إلى الجملة ، وقيل اكتسبت مما أضيف إليه.
قوله : (وكذلك «مثل» و «غير» مع (ما) و (إنّ) و (أنّ)) يعني وكذلك يجوز بناء (مثل) و (غير) إذا أضيفا إلى ما فعل مثل : (ما يفعل) وغير (ما يفعل) أو إلى (أنّ) المشددة أو المخففة نحو : (قيامي مثل أنك تقوم ومثل أن تقوم) قال :
|
[٤٩٨] لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت |
ـ ... [٢] |
وكذلك يجوز بناء (آية) لأنه بمعنى علامة ، وعلامة مصدر ، قال :
|
[٤٩٩] ... ـ |
بآية ما تحبون الطعاما [٣] |
[١]ينظر رأي الأخفش في شرح الرضي ٢ / ١٠٦.
[٢] صدر بيت من البسيط ، وعجزه :
حمامة في غصون ذات أو قال
وهو لأبي قيس الأسلت في ديوانه ٨٥ ، ينظر الكتاب ٢ / ٣٢٩ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٨٠ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٥٠٧ ، وشرح المفصل ٣ / ٨١ ، ومغني اللبيب ٢١١ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٥٨ ، والإنصاف ١ / ٢٨٧ ، وهمع الهوامع ٣ / ٣٣٣ ، وخزانة الأدب ٣ / ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، واللسان مادة (وقل) ٦ / ٤٩٠٠ ، وأو قال : ثمار.
والشاهد فيه قوله : (غير أن نطقت) حيث أضيفت غير إلى أن فبنيت ، وهذا جائز ، وكذلك (إلى) إذا أضيفت إلى أن ، ويروى غير بالضم فيرفع على الفاعلية عندها.
[٣] عجز بيت من الوافر ، وصدره :