النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣١٨
وقوله :
|
[٥٩٠] فعوضنى منها غناي ولم تكن |
تساوي عنزي غير خمس دراهم [١] |
وقد جاء تقدير الفتحة ، فقيل ضرورة حسنة ، وقيل : لغة تجوز في السعة ومنه : (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي)[٢] وقوله :
|
[٥٩١] أرجو وآمل أن تدنو مودتها [٣] |
... |
قوله : (والمعتل بالألف بالضمة والفتحة تقديرا والحذف) تقول :
والمقاصد النحوية ١ / ٢٥٢ ، وهمع الهوامع ١ / ١٨٤.
والشاهد فيه قوله : (يسلو) حيث أظهر الضمة على الواو. قال العيني في المقاصد النحوية : فدل هذا أن المحذوف عند دخول الجازم هو الضمة الظاهرة التي كانت على الواو ، وهذا على رأي بعض النحاة.
(١) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في هامش شرح الرضي ٢ / ٢٣٠ ، وينظر همع الهوامع ١ / ١٨٤ ، وخزانة الأدب ٨ / ٢٨٢ ، والدرر ١ / ١٦٩ ، والمقاصد النحوية ١ / ٢٤٧.
والشاهد فيه قوله : (تساوي) حيث أبرز الشاعر فيه الضمة على الياء لضرورة الوزن.
[٢]البقرة ٢ / ٢٣٧ وتمامها : (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ).
وقرأ الحسن إلا أن يعفونه ، وقرأ ابن أبي إسحاق إلا أن تعفون ، وفرق الزمخشري بين قولك (الرجال يعفون) و (النساء يعفون) بأن الواو في الأول ضمير والنون علامة الرفع (والمحذوف لام الفعل أي واو يعفوا) والواو في الثاني لام الفعل ، والنون ضميرهن ، والفعل مبني لا أثر في لفظه للعامل ، الكشاف ١ / ٢٨٥. وقال أبو حيان : إن لام الفعل في الرجال يعفون حذفت لالتقائها ساكنة مع واو الضمير. ينظر تفسير البحر المحيط لأبي حيان ٢ / ٢٤٥ ، ومعاني القرآن للفراء ١ / ١٥٥.
[٣] صدر بيت من البسيط ، وعجزه :
وما إخال لدينا منك تنويل
وهو لكعب بن زهير في ديوانه ٦٢ ، ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٦٢ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٥ ، وشرح عمدة الحافظ ٢٤٨ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٤١٢ ، وأوضح المسالك ٢ / ٦٧ ، وهمع الهوامع ١ / ١٨٥ ، وخزانة الأدب ١١ / ٣١١.
والشاهد فيه قوله : (أن تدنو) حيث لن تظهر الفتحة على الواو ضرورة.