النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨
قوله : (يسمى فصلا) [١] هذه تسمية البصريين [٢].
(ليفصل بين كون الخبر خبرا ، أو كونه نعتا) [٣] وقد اعترض بأنه قد يأتي حيث لا يلتبس بالنعت ، وذلك حيث يدخل (كأنّ) أو (إن) نحو : (إن زيدا هو القائم) ، و (كأن زيدا هو القائم) وحيث يتصل المبتدأ بعامله نحو :(كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ)[٤] ، و (علمته هو القائم) وأجيب بأنه حمل ما لبس فيه على مالا يلبس ، والكوفيون [٥] يسمونه عمادا وبعضهم (دعامة) لأنه يعتمد عليه الخبر في عدم سقوط الخبر كعماد البيت الذي يحفظ السقف [٦].
قوله : (وشرطه أن يكون الخبر معرفة ، أو أفعل من كذا) [مثل كان زيد هو أفضل من عمرو][٧] له شروط :
الأول : المطابقة كما تقدم.
الثاني قوله : (وشرطه إلى آخره) [٨] وإنما اشترط ذلك ، لأنه لو كان
[١] في الكافية المحققة اختلاف : (ليفصل بين كونه نعتا وخبر).
[٢]ينظر رأي البصريين في شرح المصنف ٦٩ ـ ٧٠ ، وشرح المفصل ٣ / ١١٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٤.
[٣]قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٤ : (قال المتأخرون إنما سمي فصلا لأنه فصل بين كون ما بعده نعتا وكونه خبرا ، لأنك إذا قلت : زيدا القائم جاز أن يتوهم السامع كون القائم صفة فينتظر الخبر ، فجئت بالفصل ليتعين كونه خبرا لا صفة).
[٤]المائدة ٥ / ١١٧ وتمامها : (ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.)
[٥]ينظر رأي الكوفيين في شرح المفصل ٣ / ١١٠ ، وشرح المصنف ٦٩ ـ ٧٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٤.
[٦]هذه العبارة منقولة عن الرضي بتصرف ٢ / ٢٤.
[٧]ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، وينظر الكتاب ٢ / ٣٩٢ ، والمقتضب ٤ / ٨٠٣ ، وشرح المصنف ٧٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٥ وفيه تفصيل.
[٨] إعادة لقوله : وشرطه أن يكون الخبر معرفة ، وهو الشرط الثاني كما ذكره الشارح.