النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٧١
وأما (وا) فهي مختصة بالندبة ، نحو : (وا زيداه) وألحقها الزمخشري [١] بحرف النداء لاختصاصها ببعض أحكامه ، وأجاز بعضهم دخولها في النداء نحو :
|
[٨٠١] وا فقعسا وأين منى فقعس |
أإبلى يأخذها كروّس [٢] |
وهذا التقسيم للمبرد [٣] اختاره الشيخ [٤] ، وأما سيبويه [٥] فجعل الهمزة للقريب وحدها ، و (أي) و (أيا) و (هيا) كلهن للبعيد ، وابن برهان جعلها ثلاث مراتب : الهمزة للقريب ، وأي للمتوسط ، وأيا وهيا للبعيد ، واتفق النحاة على جواز نداء القريب بما هو للبعيد على جهة التأكيد ، ومنعوا العكس ، لأنه خلاف وضعه.
[١] ينظر المفصل ٣٠٩.
[٢]الرجز لرجل من بني أسد في المقاصد النحوية ٤ / ٢٧٢ ، ومجالس ثعلب ٢ / ٥٤٢ ، وهمع الهوامع ٣ / ٣٦ ،.
والشاهد فيه قوله : (وافقسعا) حيث جاءت (وا) التي للنداء للندبة.
[٣]ينظر المقتضب ٤ / ٢٦٨ وما بعدها.
[٤] ينظر شرح المصنف ١٢٨.
[٥]ينظر الكتاب ٢ / ٢٣٠.