النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٦٢
وهي فعل عند الجمهور قبل التركيب وبعده ، وقال المبرد [١] والسيرافي وابن السراج [٢] باسميتها بعد التركيب لأنه قد غيرها كما غير إذما ، بدليل إلزامها الفتح وإلزام أن يكون فاعلها (ذا) لا يتغير في تثنية ولا جمع ولا تذكير ولا تأنيث ، وبأنه قد جعل مخصوصها ذا في قوله :
|
[٧١٠] ... |
فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل [٣] |
[و ١٣٠] وهو لا يجوز تساوى الفاعل والمخصوص.
قوله : (وفاعله ذا) يعني فاعل حبذا وقال بعضهم : (إن (حبّ وذا) برمته ، وروي عن الأخفش [٤].
قوله : (ولا يتغير) في تثنيه ولا جمع ولا تأنيث تقول : (حبذا زيد) ، و (حبذا هند) و (حبذا الزيدان) و (حبذا الهندان) و (حبذا الزيدون) و (حبذا
[١]المقتضب ٢ / ١٤٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٣١٨ ، وينظر شرح ابن عقيل ٢ / ١٧٠ ، وهمع الهوامع ٥ / ٤٦ ـ ٤٧ ، ٥ / ٤٦ ـ ٤٧.
[٢]ينظر الأصول لابن السراج ١ / ١١٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣١٨ ، وينظر شرح ابن عقيل ٢ / ١٧٠ ، والهمع ٥ / ٤٦.
[٣] عجز بيت من الطويل ، وصدره :
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها
وهو بلا نسبة في سمط اللالئ ٢ / ٩٠٩ ، وينظر تذكرة النحاة ٢٤ ، واللسان مادة (بسمل) ١ / ٢٨٦ ، وهمع الهوامع ٢ / ٨٩ ، والدرر ٥ / ٢٢٤. ويروى : فيا بأبي ذاك الغزال المبسمل والشاهد فيه قوله : (ألا حبذا ذاك) حيث جاء المخصوص بالمدح اسم إشارة.
[٤]ينظر شرح المفصل ٧ / ١٤٠ ـ ١٤١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣١٨.