النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٨٥
حرفا التفسير
قوله : (حرفا التفسير) إنما سمّيّت بذلك لوقوعها تفسيرا لما تقدمهما من جملة ، أو مفرد ، ومعنى التفسير أن ما بعد (أن) مفعول مقدر للفظ دال على معنى القول موجود [١] معناه ، نحو : (وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ)[٢] فقوله (يا إبراهيم) تفسير لمفعول (ناديناه) المقدر أي ناديناه بشيء هو قولنا يا إبراهيم.
قوله : (أي) و (أن) وبعضهم جعل (أي) اسم فعل بمعنى (عوا) و (افهموا) [٣] و (أي) عامة يفسر بها المفرد نحو : (هذا غضنفر أي أسد) [ظ ١٤٤] والجملة نحو : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ)[٤] أي أدوها ، قال :
|
[٨١٤] وترميننى بالطرف أي أنت مذنب[٥] |
... |
[١]ينظر شرح الرضي والعبارة منقولة عنه بتصرف ودون إسناد ٢ / ٣٨٥.
[٢]الصافات ٣٧ / ١٠٤.
[٣] ينظر الجنى الداني ٢٢٣.
[٤]البقرة ٢ / ٤٣ وتمامها : ((وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)).
[٥] صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
وتقلينني لكن إياك لا أقلي
وهو بلا نسبة في شرح المفصل ٨ / ١٤١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٥ ، وتذكرة النحاة ٢٣ ، والجنى الداني ٢٢٣ ، ومغني اللبيب ٥٣٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٢٣٤ ، وهمع الهوامع ٤ / ٥٦ ، وخزانة الأدب ١١ / ٢٢٩.
والشاهد فيه قوله : (أي) جاءت لتفسر الجملة كما تفسر المفرد.