النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٥٨
|
[٥٠٠] بآية يقدمون الخيل شعثا [١] |
... ـ |
حملها على ظروف الزمان ، أنها بمعنى (علامة) والعلامة بمعنى الوقت ، وظروف الزمان عبارة عن الأوقات قال تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ)[٢] أي علامات ، ومن الظروف المبنيات (أمس) في لغة الحجاز ، وبناؤها لتضمنها لام التعريف [٣] وخصت بالكسر على أصل التقاء الساكنين ، وأما في لغة بني تميم [٤] ، فإنهم يعربونها إعراب مالا ينصرف
ألا من مبلغ عني تميما
وهو ليزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب ٣ / ١١٨ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٨٦ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٤٠ ، وجمهرة اللغة ٢٥٠ ، والكامل للمبرد ١ / ١٧١ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ٢ / ٥٨٨ ، ومغني اللبيب ٥٤٩ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٣٦ ، وهمع الهوامع ٤ / ٢٨٨ ، وخزانة الأدب ٦ / ٥١٢.
والشاهد فيه قوله : (بآية ما تحبون) حيث أضاف (آية) إلى الجملة الفعلية جوازا ، وزعم ابن جني على حد قول ابن هشام أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو : (وآية ملكه أن يأتيكم التابوت).
(٤) صدر بيت من الوافر ، وعجزه :
كأن على سنابكها مداما
وهو للأعشى كما في اللسان مادة (سلم) ٣ / ٢٠٧٩ ، وينظر الكتاب ٣ / ١١٨ ، وشرح المفصل ٣ / ١٨ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ٢ / ٥٨٥ ، ومغني اللبيب ٥٤٩ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨١١ ، وهمع الهوامع ٤ / ٢٨٧ ، وخزانة الأدب ٦ / ٥١٢ ـ ٥١٥.
والشاهد فيه قوله : (بأية يقدمون) حيث أضاف (آية) التي بمعنى علامة إلى الفعل وهي تضاف إلى الفعل المتصرف مجردا أو مقرونا بـ (ما) المصدرية أو النافية.
[١]البقرة ٢ / ١٨٩ ، وتمامها : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ....)
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٢٥ وقال : (وذلك أن كل يوم متقدم على يوم فهو أمسه ، فكان في الأصل نكرة ثم لما أريد أمس يوم التكلم دخله لا التعريف العهدي كما هو عادة كل اسم قصد به إلى واحد ومن بين الجماعة المسماة به).
[٣] وقال الرضي في الصفحة نفسها : وأما بنو تميم فالذي نقل عنهم سيبويه إعرابه غير مصروف في حال الرفع وبناؤه على الكسر كالحجازيين في حالتي النصب والجر) وينظر شرح التسهيل