النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٨٣
واعتبار الغيبة كالبيت الأول ، فمن النحاة من قصر الجواب على (الذي) و (التي) وفروعهما فقط ، وزاد بعضهم الألف واللام و (ذو) الطائية ، وبعضهم أطلق ذلك في الموصولات كلها وشروط الإخبار ستة أن يكون المخبر عنه مما يصح إضماره ومما يصح تأخيره ، ومما لا ينقض حكمه ، ومما لا يرتفع معناه ، ومما يصح رفعه ، وما تحته معنى مفيد ، وأن تكون الجملة الفعلية خبرية ، وتختص الأخبار بـ (أل) بأن تكون متصرفة ليصح بناء اسم الفاعل والمفعول منها.
قوله : (فإن تعذر أمر منها تعذر الإخبار) يعني من الشروط [١] تعذر الإخبار.
قوله : (ومن ثم [٢] امتنع في ضمير الشأن) [٣] يعني من حيث تعذر
[١] والشروط هي :
١ ـ تصدير الموصول.
٢ ـ وضع عائد إليه مقام ذلك الاسم.
٣ ـ تأخير ذلك الاسم خبرا.
فبالشرط الأول يتعذر الإخبار عن كل اسم في الجملة الإنشائية والطلبية لأن الصلة لا تكون إلا خبرية.
فبالشرط الثاني : وهو وضع الضمير العائد إلى الموصول مقام المخبر عنه ويخرج الفعل والجملة والجار والمجرور والظرف ، إذ لا تضمر هذه الأشياء.
وبالشرط الثالث : وهو تأخير المخبر عنه خبرا يخرج كل ما لا يصح تأخيره كضمير الشأن. (ينظر شرح الرضي بتصرف ٢ / ٤٥ ـ ٤٦ ـ ٤٨).
[٢] في الكافية المحققة ومن ثمت بدل ثم.
[٣]قال ابن يعيش في شرح المفصل في ٣ / ١٥٩ : (إن كان اسم من جملة خبرية يجوز الإخبار عنه إلا أن يمنع منه مانع فمن المواضع التي يمتنع الإخبار عن الاسم فيها ضمير الشأن والحديث.