النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٣٧
قوله : (فيرفع وتجب السببية) أي ترفع ما بعد (حتى) على الابتداء ، وتكون بمعنى (الفاء) وما قبلها سبب فيما بعدها نحو : (مرض حتى لا يرجونه) تقديره : (فهم لا يرجونه الآن) لأجل مرضه ، ولا تكون هنا بمعنى (كي) ولا (إلى أن).
قوله : (ومن ثم امتنع الرفع في «كان سيري حتى أدخلها») أي ومن أجل أنها حرف ابتداء إذا جعلت الفعل حالا يقدر بعدها المبتدأ امتنع الرفع في خبر كان الناقصة ، لأنه يستقل ما بعد حتى بتقدير المبتدأ وينقطع عما قبله فيؤدي إلى بقاء (كان) الناقصة بلا خبر [١].
قوله : (أسرت حتى تدخلها؟) أي وامتنع رفع تدخلها في قولك :(أسرت حتى تدخلها) لأنك إذا رفعته كان فعلا حالا وحتى سببية ، فيكون ما قبلها سببا فيما بعدها ، فيؤدي إلى أن يكون قاطعا بحصول المسّبب وهو الدخول ، شاكا في السبب وهو السير ، لأنك استفهمت عنه وذلك لا يصح [٢].
قوله : (وجاز «كان سيري حتى أدخلها» [٣] في التامة) ، يعني وأما إذا
[١] ينظر شرح المصنف ١٠٤ ، والعبارة منقولة بتصرف يسير عنه.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٤٣.
[٣] قال المصنف في شرحه : (لأنك إذا جعلت الفعل حالا وجب الحكم على سبيل الاستقلال وانقطعت الجملة عما قبلها والكلام في كان الناقصة فتبقى بغير خبر فيفسد معناها ، وكذلك امتنع أسرت حتى تدخلها بالرفع ، لأنك إذا جعلته فعل حال وجب أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها ، فتكون حاكما بوقوع المسبب شاكا بوقوع السّبب لأنك استفهمت عنه وأما إذا قلت كان سيري ـ حتى أدخلها وقصدت التامة جاز الوجهان النصب والرفع لانتفاء مانع الرفع لأنه إنما كان من حيث احتيج إلى خبر ، فإذا كانت التامة لم تحتج إلى خبر).