النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩١
تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى)[١] والموصوفة في باب [و ٨٦] المنادى ، نحو (يا أيها الرجل) ، والصفة حيث يكون موصوفها نكرة ومضافة إلى نكرة ، نحو :(مررت برجل أيّ رجل).
قوله : (وهي معربة وحدها) يعني أن (أيّ) و (أيّة) معربة من دون أخواتها في جميع أقسامها ، إلا إذا كانت موصولة (وحذف صدر صلتها) [٢] فبناؤها على الأفصح لافتقارها إلى ذلك الصدر المحذوف ، نحو :(لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ)[٣] وقوله :
|
[٤٣٩] إذا ما أتيت بنى مالك |
فسلم على أيهم أفضل [٤] |
وبعضهم أجاز الإعراب لأجل الإضافة ، وقال المصنف [٥] في شرح المفصل : إن الموصولة مبنية لعدم الإضافة ، فتأكد البناء بدخول حرف النداء عليها ، وإذا لم يحذف صدر الصلة نحو : (جاءني أيهم هو أفضل) فهي معربة كسائر أقسامها قال :
[١]الإسراء ١٧ / ١١٠ وتمامها : (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً.)
[٢]في الكافية المحققة لا يوجد كانت موصولة وإنما : وهي معربة وحدها إلا إذا حذف صدر صلتها ، قال الرضي في شرحه ٢ / ٥٧ : (وصلتها قد تكون اسمية أو فعلية ، والفعلية لا يحذف منها شيء فلا تبنى أي معها ، والاسمية قد يحذف صدرها أعني المبتدأ بشرط أن يكون ضميرا راجعا إلى أي ، وإنما يحذف كثيرا مع أي دون سائر الموصلات لكونه مستقلا مع صلته بلزوم إضافته).
[٣] سبق تخريج الآية في الصفحة السابقة.
[٤]البيت من المتقارب ، وهو لغسان بن وعلة في المقاصد النحوية ١ / ٤٣٦ وله أو لرجل من غسان ، ينظر شرح المفصل ٤ / ٢١ ، والإنصاف ٢ / ٣١٥ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٨٥ ، ومغني اللبيب ١٠٨ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٢٣٦ ، وأوضح المسالك ١ / ١٥٠ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٩١ ـ ٣١٣.
والشاهد فيه قوله : (على أيهم) حيث جاءت أي اسما موصولا مضافا ، وصلتها محذوفة ، والتقدير : أيهم هو أفضل ولهذا بنيت على الضم ويروى بالنصب أيّهم.
[٥]ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ٢ / ٤٠٧.