النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٠٧
وقال الفراء : [١] هما باقيتان على الحرفية بعد دخول (من) عليهما ، وادعى أنه يجوز دخولها على سائر حروف الجر خلا (من) و (الباء) و (اللام) في.
قوله : (والكاف للتشبيه) ، نحو : (زيد كالأسد) أي مثله.
قوله : (وزائدة) ، نحو : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)[٢] لأنها لو لم تزد لزم نفي مثل المثل ، وقوله :
|
[٧٤٧] وصاليات ككما يؤثفين [٣] |
... ـ |
وقال القزويني [٤] في الآية : ليست الكاف زائدة بل من باب الكناية ، لأنه إذا انتقى مثل المثل كان نفيا للمثل نفسه ، وقال أبو حيان : [٥] المثل يراد به الصفة ، والمعنى : ليس كصفته شيء ، وقال الرازي : (مثل) هي الزائدة (مثل مثلك لا يبخل) أي أنت. قال الوالد : وليس بشيء لأنه فرّ من زيادة
[١]ينظر معاني القرآن للفرّاء ٣ / ٢٤٦ ، والجنى الداني ٤٧٢.
[٢]الشورى ٤٢ / ١١ وتمامها : (فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.)
[٣]صدر بيت من مشطور السريع وهو لخطام المجاشعي في الكتاب ١ / ٣٢ ـ ٤٠٨ ، ٤ / ٢٧٩ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٣٨ ، وينظر المقتضب ٢ / ٩٥ ، وجمهرة اللغة ١٠٣٦ ، والخصائص ٢ / ٣٦٨ ، ومجالس ثعلب ١ / ٤٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٤٣ ، ومغني اللبيب ٢٣٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٥٠٤ ، ورصف المباني ٢٧٨ ، والجنى الداني ٨٠ ـ ٨١ ، وخزانة الأدب ٢ / ٣١٣ ـ ٣١٥.
والشاهد فيه قوله : (ككما) حيث استعمل الكاف الثانية اسما بمعنى مثل فأدخل عليها الكاف لأنها في معناها.
[٤]القزويني هو محمد بن عبد الرحمن أبو المعالي قاضي القضاة ولد سنة ٦٦٦ ه وتوفي سنة ٧٣٩ ه. من تصانيفه تلخيص المفتاح في المعاني والبيان ، وله إيضاح التلخيص. ينظر ترجمته في بغية الوعاة ١ / ١٥٦ ـ ١٥٧ ، والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة لابن حجر ٣ / ٤٩٩ ـ ٥٠٠.
[٥]ينظر البحر المحيط ٧ / ٤٨٨ ـ ٤٨٩.