النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦١
يُوعَظُ بِهِ)[١] وتأوله بعضهم بأنه يقبل للخطاب على واحد من الجماعة لجلالته ، والمراد هو وجماعته ، ويقدر لها اسم مفرد يقع على الجمع ، كأنه قال (يا قريني).
قوله : (وهي خمسة) يعني حروف الخطاب فإذا ضربتها في صيغ الإشارة الخمس ، كانت خمسا وعشرين [٢] ، هذا باعتبار الصيغ وأما باعتبار المشار إليهم والمخاطبين فهي تكون ستا وثلاثين لأنهم ستة ، وضرب ست في ست تكون ستا وثلاثين ، لكن قد جعلوا للمثنى من المذكر والمؤنث مع الخطاب صيغة واحدة وهي (كما) ولجماعة الرجال والنساء مع الإشارة صيغة واحدة وهي (أولاء) فسقط الزائد على خمس وعشرين ، وهي إحدى عشرة ، لأنه تكرار في اللفظ وإن كان ثابتا في المعنى.
قوله : (وهي ذاك إلى ذاكنّ وذانك إلى ذانكنّ) [وكذلك البواقي][٣] يريد أنك تخاطب باسم الإشارة المفرد المذكر أنواع المخاطبين ، ثم تنتقل إلى المثنى من الإشارة ، تخاطب به أنواع المخاطبين ، ثم كذلك جمع الإشارة ، ثم المؤنثة ثم المؤنثتين ثم الجمع ، ولك أن تعكس ، وهو أن تخاطب بحرف الخطاب أنواع الإشارة ، ثم تنتقل إلى المثنى من الخطاب ، ثم المجموع ثم المخاطبة المؤنثة ، ثم مثناها ثم مجموعها فتذكر ما أشار إليه
[١]البقرة ٢ / ٢٣٢ وتمامها : (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...).
[٢] قال ابن الحاجب في شرحه ٧١ : (فتكون خمسة وعشرين لفظا لستة وثلاثين معنى لأن المعنى ستة في ستة والألفاظ خمسة في خمسة) وهي كما ذكر ابن الحاجب وهي : ذاك ذاكما ، ذاكم ، ذاك ذاكن ، ذانك ، ذانكما ، ذانكم ، ذانك ذانكن ، تاك تلكما ، تلكم ، تلك ، تلكن ، وتانك ، وتانكما ، وتانكم ، تانك ، تاكنّ. أولئك ، أولئكما ، أولئكم أولئك أولئكنّ. صار المجموع خمسة وعشرين.
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.