النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٨٣
أي في بئر حور والحور الهلاك ، والفرق بين القليل والشاذ ، أن القليل يقاس عليه ، والشاذ لا يقاس عليه.
قوله : (و (من) و (الباء) و (اللام) تقدم ذكرها) يعني أنها قد تزاد من نحو : (ما جاءني من أحد) نحو : (ليس زيد بقائم) واللام نحو : (رَدِفَ لَكُمْ)[١] وقد تقدم ذكرها في حروف الجر ، وكان القياس أن يذكر الكاف ، نحو :
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) لأنه قد تقدم ذكرها ، وقد زاد بعضهم من الحروف الزوائد (الواو) حكاها الزجاج [٢] عن المازني (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)[٣](فُتِحَتْ أَبْوابُها)[٤] «سبحانك الله وبحمدك» [٥] والفاء حكاها الأخفش نحو :
|
[٨١٣] وقائلة خولان فانكح فتاتهم [٦] |
... |
وثم نحو : (وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ)[٧] وأجيب بأنها
[١]النمل ٢٧ / ٧٢ وتمامها : (قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ).
[٢]ينظر الإنصاف مسألة ٦٤ ، ٢ / ٤٥٦ وما بعدها.
[٣]الكهف ١٨ / ٢٢ وتمامها : (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ...).
[٤]الزمر ٣٩ / ٧٣ وتمامها : (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ ...).
[٥] جزء من حديث متفق عليه ، وهو عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح إلا يقول فيها (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفرلي) ينظر صحيح البخاري ومسلم.
[٦] سبق تخريجه
[٧]التوبة ٩ / ١١٨ وتمامها : (... لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).