النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٨٧
وقال :
|
[٥٧٤] وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة |
يوما سراة كرام الناس فادعينا [١] |
ووجه أنهما خرجتا إلى الاسمية ، وأما (حسنى) و (سوءى) فهو مصدران كالرجعى ولا يجوز الجمع بينهما ولا بين اثنين منها ، لأن أحدهما يغني عن الآخر ولأن الجمع بين (من) والإضافة يكون تكريرا محضا نحو : (زيد أفضل الناس) ، والجمع بين اللام و (من) يؤدي إلى أن يكون مستقلا غير مستقل لأن اللام تشعر باستقلاله ، و (من) باحتياجه إلى ما بعده ، ولأن (اللام) تجعل تفضيله على المعهود المتقدم في الذهن ، و (من) تجعله على المتأخر بعدها فيتناقض المعنى.
قوله : (وإذا [٢] أضيفت فله معنيان) [أحدهما ـ وهو الأكثر ـ أن تقصد به الزيادة على من أضيف إليه فيشترط أن يكون منهم][٣] وأنت تقول : إن أضيف إلى نكرة فله شرطان :
[١]البيت من البسيط ، وهو لبشامة بن حزن النهشلي كما في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١ / ١٠١ ، وعيون الأخبار ١ / ٢٨٧ ، وشرح المفصل ٦ / ١٠١ ، والمحتسب ٢ / ٣٦٣ ، والمفضليات ٣٤١ ، والبحر المحيط ١ / ٢٨٦ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٢٧٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢١٩.
والشاهد فيه قوله : (الحلى) وقد تجرد من (أل) والإضافة مثل دنيا.
[٢] في الكافية المحققة (فإذا) بدل (وإذا).
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.