النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٦٠
جعله معربا لأن الأصل الإعراب ولا يعدل عنه من غير دليل ، واختاره الإمام يحيى بن حمزة [١].
و (لما) ظرف زمان بمعنى (حين) إذا وليها الفعل الماضي نحو : (وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ)[٢] وحرف إذا وليها المستقبل ، وبنيت في الماضي حملا على المستقبل وقيل : لافتقارها إلى جملة توضّحها.
و (مع) ظرف مكان منصوب ملازم للإضافة قال تعالى : (هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ)[٣] وإن نون كان منصوبا على الظرفية ، نحو (كنا معا) أي في مكان ، وقيل : على الحالية ، أي مجتمعين ، والفرق بين فعلنا (معا) و (مجتمعين) إن (معا) تفيد الاجتماع في حال الفعل ، و (جميعا) بمعنى (كلنا) سواء اجتمعوا أم لا ، والألف في (معا) عند الخليل [٤] بدل من التنوين ، لأنه لا لام عنده ، وعند يونس والأخفش [٥] بدل من اللام كفتى وهي عندهما عكس أخوك ، تردّ لامه في غير الإضافة ، وتحذف في الإضافة) [٦] وهي مبنية عند
[١] ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة ٧٠ برقم ١٩٦١ دار المخطوطات صنعاء.
[٢]القصص ٢٨ / ٢٣ وتمامها : (وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ.)
[٣]الأنبياء ٢١ / ٢٤ وتمامها : (اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ....)
[٤]ينظر الكتاب ٣ / ٢٨٦ ـ ٢٨٧ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ١٢٧.
[٥]ينظر رأي يونس والأخفش في شرح الرضي ٢ / ١٢٧.
[٦]والعبارة من قوله : (والفرق بين فعلنا ... إلى قوله : ... وتحذف في الإضافة) منقولة بتصرف من شرح الرضي ٢ / ١٢٧.