النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨٣
وجعل منه (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ)[١] أي من أيمانهم ، ومعنى (على) نحو : (مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ)[٢] ومعنى (من) نحو : (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ)[٣] أي منها.
قوله : (واللام للاختصاص) ذكر لها خمسة معاني ، الأول : الاختصاص وهو أصل معانيها ويدخل فيه الملك نحو : (المال لزيد) والتمليك نحو :(وهبت لزيد) وشبه الملك نحو : (لزيد عمّ) و (لزيد خال) وشبهة التمليك نحو : (السراج للدابة) و (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً)[٤] والمعدّية : (قلت لزيد) ، ولام الاستغاثة ، (للمسلمين لزيد) ولام التعجب في غير القسم نحو : (يا للماء) و (يا للدواهي).
الثاني قوله : (للتعليل) ، وهي حقيقي نحو : (جئت للسمن) و (أسلمت لدخول الجنة) ، ومجاز نحو : (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ)[٥] وهي المسماة لام العاقبة.
الثالث قوله : (وزائدة) [٦] لم يذكرها سيبويه وذكرها المبرد [٧] وزيادتها
[١]الحديد ٥٧ / ١٢ ، وتمامها : (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ ...).
[٢]آل عمران ٣ / ٧٥ ، وتمامها : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...).
[٣]الإنسان ٧٦ / ٦ ، وتمامها : (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً.)
[٤]النحل ١٦ / ٧٢ ، وتمامها : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً.)
[٥]الأعراف ٧ / ١٧٩ ، وتمامها : (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ...).
[٦]ينظر لمعانيها شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٤٠٣ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٨ ، والمغني ٣٠٠ وما بعدها.
[٧]ينظر المقتضب ٤ / ٤٢١.