النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٢٧
يلزم الكوفيين [١] لأنهم يجعلون (أنّ) عاملة في الخبر.
قوله : (ولا أثر لكونه مبنيا خلافا للمبرد والكسائي) [٢] ، أشار إلى بطلان قولهما ، لأنهما ذهبا إلى جواز العطف على محل اسم إن ، إذا كان مبنيا قبل تقدم الخبر لفظا أو حكما ، نحو : (إنك وزيد ذاهبان) حملا على باب الاسم لأن اسمها مبني ، وقد جاز العطف عليه لفظا ومحلا ، نحو : (لا أب وابنا وأبي) ، واحتجا بالآية وبقولهم : (إنهم أجمعون ذاهبون) ، و (إنك وزيد ذاهبان) ، وحكى ابن مالك [٣] إنهما نظرا لظهور الإعراب وعدم ظهوره ، فيدخل مع المبني في الجواز ما لا يظهر فيه إعراب ، نحو : (إن الحبلى وهند ذاهبان) ، ونسب هذا المذهب إلى الفرّاء [٤] ، والجواز مطلقا إلى الكسائي [٥].
قوله : (ولكنّ كذلك) [٦] ، أي مثل المكسورة لا تغير معنى الجملة ، لأن الاستدراك لا ينافي التأكيد والابتداء ، فلذلك جاز العطف على محلها كالمكسورة والشرط كالشرط والخلاف واحد ، نقول : (ما خرج زيد لكنّ بكرا وعمرو خارج) ، قال :
[١]ينظر شرح المفصل ٨ / ٦٨ وما بعدها.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٥٥ : (الظاهر أن هذا مذهب الفرّاء ، والإطلاق مذهب الكسائي كما هو مذكور في كتب النحو). ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٣١١ ، والإنصاف ١ / ١٨٦ ، وشرح المصنف ١٢٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦١٣ وما بعدهما ، وشرح المفصل ٨ / ٦٩ ، وشرح الكافية الشافية ١ / ٥١١ ، والمساعد ١ / ٣٣٥ ، والأشموني ١ / ٢٨٥ ـ ٢٨٧.
[٣]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٠٩.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٥٥ : (الظاهر أن هذا مذهب الفرّاء ، والإطلاق مذهب الكسائي كما هو مذكور في كتب النحو). ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٣١١ ، والإنصاف ١ / ١٨٦ ، وشرح المصنف ١٢٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦١٣ وما بعدهما ، وشرح المفصل ٨ / ٦٩ ، وشرح الكافية الشافية ١ / ٥١١ ، والمساعد ١ / ٣٣٥ ، والأشموني ١ / ٢٨٥ ـ ٢٨٧.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٥٥ : (الظاهر أن هذا مذهب الفرّاء ، والإطلاق مذهب الكسائي كما هو مذكور في كتب النحو). ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٣١١ ، والإنصاف ١ / ١٨٦ ، وشرح المصنف ١٢٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦١٣ وما بعدهما ، وشرح المفصل ٨ / ٦٩ ، وشرح الكافية الشافية ١ / ٥١١ ، والمساعد ١ / ٣٣٥ ، والأشموني ١ / ٢٨٥ ـ ٢٨٧.
[٤]ينظر الكتاب ٢ / ١٤٥ والمصادر في الهامش (٢).