النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦٨
فبالأولى : جواز حذف بعضها ، وإنما وجب أن تكون الصلة جملة لأن (الذي) و (التي) ومثناهما ومجموعهما ، جعلت وصلة لجعل ، الجملة صفة للمعرفة فحمل عليها أخواتها.
قوله : (خبرية) [١] يحترز من الإنشائية ، وهي التي لا تحتمل الصدق والكذب لأنها غير موضحة ، وقد جاءت الصلة إنشائية نحو قوله :
|
[٤١١] وإنى لراج نظرة قبل التى |
لعلى وإن شطّت نواها أزورها [٢] |
[عائد الصلة]
قوله : (والعائد ضمير له) ، أي للموصول ليربط بين الموصول وجملته لأنها أجنبية.
قوله : (وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول) [٣] يعني أن الصلة تكون جملة ما خلا صلة (أل) بمعنى الذي والتي ، فإنه اسم فاعل أو مفعول
[١]ينظر شرح المصنف ٧٢ ، وقال الرضي في شرحه ٢ / ٣٧ : (وقد تقع التسمية صلة ، قال تعالى : (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ) أي لمن والله ليبطئن ومنعه بعضهم ، ولا أرى منه مانعا وقد أجاز ابن خروف وقوع التعجبية صلة من دون إضمار القول نحو (جاءني الذي ما أحسنه) ، ومنعه ابن بابشاذ وسائر المتأخرين وهو الوجه لكونها إنشائية.
[٢]البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه ٢ / ١٠٦ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧ ، والمغني ٥٠٧ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨١٠ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٩٦ ، وخزانة الأدب ٥ / ٤٦٤ ، ويروى لرام بدل لراج.
والشاهد فيه قوله (التي لعلي ..) حيث جاءت جملة لعلي صلة التي أي التي أقول لعلي أزورها حيث جعل الجملة الإنشائية صلة لـ (للتي).
[٣]ينظر شرح المصنف ٧٢ ، وشرح المفصل ٣ / ١٥٠ ، والأصول لابن السراج ٢ / ٢٦٢ وما بعدها ، وشرح ابن عقيل ، قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٧ : اعلم أنهم اختلفوا في اللام الداخلة علي اسمي الفاعل والمفعول ، فقال المازني : هي حرف كما في سائر الأسماء الجامدة نحو : الرجل والفرس ، وقال غيره : إنها اسم موصول ... وذهب الزمخشري إلى أنها منقوصة من الذي وأخواته وذلك لأن الموصول مع صلته التي هي جملة بتقرير اسم ونقل ابن عقيل في ١ / ١٥٥ عن الكسائي جواز وقوع الطلبية والإنشائية ، وهشام يجيز وقوع الجملة المصدرة بليت مثل جاءني الذي ليته قائم).