النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٩
(هل) جاز الحذف ، نحو : (إنها لإبل أم شاء) ، وهل ضربت زيدا أم عمرا؟قوله : (لازمة لهمزة الاستفهام) ، يعني أن المتصلة لها شروط :الأول : لزوم الاستفهام لفظا نحو : (أزيد عندك أم عمرو) ، أو تقديرا نحو قوله :
|
[٧٨٩] لعمرك ما أدري وإن كنت داريا |
بسبع رمين الجمر أم بثمانيا [١] |
تقديره : أبسبع.
قوله : (على الأفصح) ، إشارة إلى البيت وقيل : إنه قد جاءت (أم) متصلة بعد هل شاذا ، نحو : (هل زيد عندك أم عمرو؟)
الثاني قوله : (يليها أحد المستويين والآخر بعد الهمزة) ، يعني إنه يقع بعد (أم) مثل ما يقع بعد الهمزة من اسم وفعل وظرف وجملة ، نحو :(أزيد عندك أم عمرو) و (أزيد قام أم عمرو قاعد) فيجوز عند المصنف [٢] ، وإشارة إلى خلاف سيبويه [٣] وجماعته ، فإنهم قالوا : لا يلزم الاستواء في
[١]البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٢٦٦ وينظر الكتاب ٣ / ١٧٥ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٥١ ، والمقتصب ٣ / ٢٩٤ ، وأمالي ابن الشجري ١ / ٢٦٦ ، وشرح ابن يعيش ٨ / ١٥٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٤٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٧٣ ، ورصف المباني ٤٥ ، والجنى الداني ٣٥ ، ومغني اللبيب ٢٠ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢٣٠ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٤٠ ، والخزانة ١١ / ١٢٢ ـ ١٢٤ ، والرواية في ما اطلعت عليه من مصادر بثمان وليس بثمانيا.
والشاهد فيه قوله : (بسبع رمين الجمر أم بثمان) يريد أبسبع فحذف همزة الاستفهام ، قال المرادي في الجنى ٣٥ : والمختار أن حذفها مطرد إذا كان بعدها (أم) المتصلة لكثرته نظما ونثرا.
[٢] ينظر شرح المصنف ١٢٧.
[٣]ينظر الكتاب ٣ / ١٧٠ ـ ١٧١ ، ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٥.