النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٦٤
اسم المفعول
قوله : (اسم المفعول : ما اشتق من فعل وهو لمن وقع عليه) [١] خرج اسم الفاعل والصفة المشبهة ، لأنهما لمن قام به ، واسما الزمان والمكان والآلة لأنهما وقع فيه وبه.
قوله : (وصيغته من الثلاثي [المجرد][٢] على مفعول كـ (مضروب) وبه سمي لكثرته ، وكان قياسه أن [لا][٣] يكون على (مفعل) ، لأنه لما لم يسم فاعله جاريا على مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما إلا أنهم أحسّوا للبس باسم المفعول من المزيد نحو : (معلّم) فلا يدري أهو من (أعلم) أم من (علم) وخصوا الثلاثي بالزيادة لخفته ، وقد يستغنون بمفعول الثلاثي عن الرباعي والعكس ، فالثلاثي نحو (محبوب) من (حبّه) ولا يقال (محب) من (أحبّه) و (محزون) من (حزنه الأمر) ولا يقال (محزن) من (أحزنه) وقد جاء :
|
[٥٦٤] ... ـ |
... بمنزلة المحبّ المكرم [٤] |
[١]ينظر شرح المصنف ٩٥ ، وابن يعيش ٦ / ٨٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٣.
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣] زيادة تغير المعنى المطلوب ، ولا داعي لها.
[٤]قطعة من بيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه ١٩١ ، وينظر الأغاني ٩ / ٢١٢ ، وجمهرة اللغة ٥٩١ ، والخصائص ٢ / ٢١٦ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٨٠ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٤٤ ، وشرح شذور الذهب ٣٨٨ ، وأوضح المسالك ٢ / ٧٠ ، وشرح الأشموني ١ / ١٦٤ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٤١٤ ، واللسان ٢ / ٧٤٢ ، وهمع ـ الهوامع ٢ / ٢٢٦ ، وخزانة الأدب ٣ / ٢٢٧ ، وتمام البيت :
|
ولقد نزلت فلا تظنى غيره |
مني بمنزلة المحب المكرم |
والشاهد فيه قوله : (المكرم) حيث صاغ اسم المفعول من أكرم يكرم فهو مكرم وقد استغني عن الرباعي بالثلاثي.