النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٨٤
الشرط ، وهو أنه لا يصح تأخيره لأن له الصدر ، وكذلك كل ما كان له الصدر لا يصح فيه الإخبار ، كأسماء الاستفهام والشرط وغيرها.
قوله : (والموصوف والصفة) [١] يعني عن أحدهما لأنك إذا أخبرت عن الموصوف أضمرت مكانه والمضمر لا يوصف ، وإن أخبرت عن الصفة أضمرت مكانها ، والضمائر لا توصف بها ، فقد اختل الشرط وهو أنه لا يصح إضماره ، وأما الإخبار عنهما فجائز ، نحو : الذي هو زيد القائم في زيد القائم.
قوله : (والمصدر العامل) [٢] يعني لا يصح الإخبار عنه ، نحو : (أعجبني ضرب زيدا) ، لا تقول الذي أعجبني زيدا ضرب ، لأن الضمير لا يعمل ، وكذلك اسم الفاعل والمفعول العاملان ، فإن كانت غير عاملة ، جاز الذي أعجبني الضرب ، من قولك : أعجبني الضرب والقائم والمضروب.
قوله : (والحال والتمييز) يعني لا يصح الإخبار فيها لأنهما لا يضمران لكونهما نكرتين وإذا أضمرا لزم في الحال والتمييز أن يكونا معرفتين ، كذلك اسم ملازم للتنكير أو الإضمار كالواقع بعد (رب) و (واوها)
[١] قال المصنف في شرحه ٧٤ : (ولا عن الموصوف لأنك تجعل موضعه ضميرا فيؤدي إلى أن يكون الموصوف مضمرا ، ولا عن الصفة لأنه يؤدي إلى أن تكون الصفة مضمرة).
[٢] قال المصنف في شرحه ٧٤ : (تعذر الإخبار عن المصدر العامل لأنه يؤدي إلى أن يكون المضمر عاملا ، ولا عن الحال لأنه يؤدي إلى الحال أن يكون المضمر حالا) ، وهذا غير جائز فلا يصح أن يكون الضمير حالا وكذلك لا يصح أن يقع التمييز ضميرا ، وقال المصنف في الصفحة نفسها : (وإن تعذر الإخبار عن الضمير المستحق لغيرها في مثل قولك : (زيد ضربته) فلا تخبر عن الضمير في ضربته لأن غير الذي استحقه وهو المبتدأ ، فلو ذهبت تخبر عنه لبقي الموصول بلا عائد لأنك إذا جعلت موضعه مضمرا بقي على ما كان عليه في عوده على زيد فبقي الموصول بلا عائد.