النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨٨
أراد عيسى وآدم والقمر و (تقليل) نظير بمعنى إنه وإن كثر منه فهو قليل من غيره كقول المفتخر :
|
[٧٢٦] ... رب غارة شعواء [١] |
... ـ |
و (رب ناقة كوماء نحزوب) واختار عدة من النحاة صلاحيتها للتقليل والتكثير ، وجعلها ابن درستويه [٢] للتكثير ، واحتج لورودها في الافتخار وبعضهم قال : هذه حروف إثبات لا تفيد تقليلا ولا تكثيرا ، وإنما يستفاد من القرينة واختاره أبو حيان [٣].
قوله : (ولها صدر الكلام) يعني على ما يتعلق به ولا يصح (لقيت رب رجل) لا أنها تكون أول الكلام فإنه تقع خبرا لمبتدأ نحو : (زيد ربّه رجلا) وإنما لزمت الصدر على متعلقها لأنها للتقليل ، وتقليل الشيء يقارب نفسه ، والنفي له الصدر ، وحملا على (كم) حمل نقيض ، وحمل نظير عند من جعلها للتكثير.
[١]البيت من السريع ، وهو لضمرة بن ضمرة في لسان العرب مادة (هيه) ٦ / ٤٧٤٢ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٣٢٣ ، ونوادر أبي زيد ٥٥ ، والإنصاف ١ / ١٠٥ ، وشرح المفصل ٨ / ٣١ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٤ ، وهمع الهوامع ٤ / ٢٣١ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٨٤ ، والدرر ٤ / ٢٠٨ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٣٣٠ ، وتمام البيت :
|
ماوي يا ربتما غارة |
شعواء كاللذعة بالميسم |
والشاهد فيه قوله : (ربتما غارة) حيث دخلت ما الزائدة التي من شأنها أن تكف حرف الجر عن عمل الجر على رب فلم تكفها عن العمل في لفظ ما بعدها.
[٢]ينظر الجنى الداني ٤٤٠. قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٤٨ : (بل هي حروف تكثير وفاقا لسيبويه والتقليل بها نادرا) وينظر رأي درستويه في همع الهوامع ٤ / ١٧٥.
[٣]ينظر الهمع ٤ / ١٧٥.