النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦٢٠ - المبني
توسط الجزاء جاز اعتبار الجميع ، ويكون القسم وجوابه جزاء للشرط ، ويلزم القسم الفاء واللام في الجواب ، والجملة كلها خبر عن المبتدأ ، ويجوز إلغاء لتوسطه ، فلا تدخل الفاء ويجزم الجواب للشرط ، وإن تأخر الجواب جاز اعتبار الجميع أيضا ، وتكون الجملة التي بعد الشرط كلّها جزاء له ، ويلزم القسم الفاء ، وما بعد القسم جوابه ، وتلزمه اللام وما بعد المبتدأ خبره ...
فصح لك من المسائل مع اجتماع الثلاثة ثماني عشرة مسألة ، ومع اجتماع الاثنين اثنتا عشرة مسألة ، لأنها ثلاثة أقسام ، وفي كلّ قسم أربع مسائل ، وثلاث في أربع اثنتا عشرة.
قوله : (وتقدير القسم كاللفظ) يعني أنه قد يحذف القسم ويقدر ويثبت له ما يثبت للملفوظ به من الاعتبار والإلغاء بشرط أن يمنع مانع من إجراء اللفظ على ظاهره ، وأن يكون ثمّ ما يصلح جوابا للقسم ، نحو قوله تعالى : (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ)[١] فثّم دليلان على تقدير القسم :دخول اللّام الموطئة ، وسقوط الفاء مع عدم الجزم في (لا يخرجون) وفي قوله : (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)[٢] دليل وهو عدم دخول الفاء على إنكم.
[١]الحشر ٥٩ / ١٢ ، وتمامها : (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ).
[٢]الأنعام ٦ / ١٢١ ، وتمامها : (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ).