النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٤
قوله : (وذو الطائية) [١] بمعنى (الذي) وهي لازمة للواو ومبنية عندهم لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث ، قال :
|
[٤٢٤] ... ـ |
لأنتحين للعظم ذو أنا عارفه [٢] |
وبعض طيء تعرفها ومنه (اذهب بذي تسلم) وتؤنث وتجمع فتقول :
(ذوا) للمذكر و (ذوو) للمؤنثة و (ذوات) للمؤنثات كما تجمع وتؤنث (ذو) بمعنى صاحب.
قوله : (و «ذا» بعد «ما» للاستفهام) [٣] يعني أن (ذا) موصولة بمعنى (الذي) بشرط تقدم (ما) الاستفهامية عليها نحو : (أعجبني ما ذا صنعت) أي الذي صنعت ، وجعلها الكوفيون [٤] موصولة من غير (ما) نحو :
[١]قال الرضي في شرحه ٢ / ٤١ : (الأكثر أن ذو الطائية لا تصرف نحو جاءني ذو فعل ، وذو فعلا ، وذو فعلوا ، وذو فعلت ، وذو فعلنا ، وذو فعلن) وفي ذو الطائية أربع لغات أشهرها ما مر ، أعني عدم تصرفها مع بنائها ، ينظر الأصول ٢ / ٢٦٢ ، والهمع ١ / ٢٨٩ ، وشرح المفصل ٣ / ١٤٩.
[٢]البيت من الطويل ، وهو لعارق الطائي في ديوان الحماسة للمرزوقي ١٧٤٦ ، وسر صياغة الإعراب ١ / ٣٩٧ ، ونوادر أبي زيد ٦١ ، وشرح المفصل ٣ / ١٤٨ ، واللسان مادة (عرق) ٤ / ٢٩٠٩.
وصدره :
لئن لم تغير بعض ما قد صنعتم
عارق : شاعر من طيء اسمه قيس بن جروة.
الشاهد فيه قوله : (ذو) حيث جاءت بمعنى (الذي) على لغة طيء وليس ذو بمعنى صاحب التي هي من الأسماء الستة.
[٣]أجاز الكوفيون وقوعها موصولة وإن لم يتقدم عليها استفهام كما في الشواهد التي أوردها الشارح. قال الرضي في شرحه ٢ / ٤٢ : (وأما الكوفيون فيجوزون كون (ذا) وجميع أسماء الإشارة موصولة بعد (ما) الاستفهامية كانت أو لا ، ولم يجوز البصريون ذلك إلا في ذا بشرط كونه بعد (ما) الاستفهامية) ، وأجاز سيبويه موصوليتها بعد (من) أيضا ، ينظر الكتاب ٢ / ٤١٦ ـ ٤١٧.
[٤]ينظر شرح الرضي ٢ / ٤٢.