النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٢٢
تقاس (جاء) ومنه (جاء البرّ قفيزين) [١] ، وغيره منع ، وأما قعد في قولهم :(أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة) ، فالفراء [٢] طرد القياس فيها وجعل منه : (فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً)[٣] والأكثر منع ، وبعضهم طرد القياس فيما كان على هيئة نحو : (أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة) ، وزاد بعضهم تمّ وكمل نحو : (فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)[٤] وكمل العدد أربعين (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا)[٥] ورجع (فَارْتَدَّ بَصِيراً)[٦] واستحال وتحول [٧] ، وزاد الكوفيون [٨] (هذا) و (هذه) نحو : (وهذا القمر بازغا) و (هذه الشمس طالعة).
قوله : (لإعطاء الخبر حكم معناها) يعني بذلك الدلالة في حصول الصفة للفاعل على حسب معنى ذلك الفعل ، إثبات أو نفي أو صيروة أو اعتبار زمان مخصوص [٩].
[١]ينظر الهمع ٢ / ٧٠.
[٢]ينظر معاني القرآن للفراء ٢ / ١٢٢ ، والهمع ٢ / ٦٤.
[٣]الإسراء ١٧ / ٢٩ ، وتمامها : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) وينسب (قعد) بمعنى صار إلى الزمخشري ، ينظر الهمع ٢ / ٧٠.
[٤]الأعراف ٧ / ١٤٢ ، وتمامها : (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ...).
[٥]مريم ١٩ / ١٧ ، وتمامها : (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا.)
[٦]يوسف ١٢ / ٩٦ ، وتمامها : (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ....)
[٧]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٠.
[٨]ينظر رأي الكوفيين في الهمع ٢ / ٧١.
[٩] العبارة منقولة عن شرح المصنف بدون إسناد ، ينظر شرح المصنف ١١٢.