النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٨
كـ (حذام) و (قطام) فإنهما أشبها (نزال) ، عدلا وزنة ، أو إضافة إلى غير متمكن ، كإضافته إلى الجمل المصدرة بالظرف أو الحروف المبنية نحو : (مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)[١] و (ما منعك) غير أنك قائم و (يومئذ) و (حينئذ) وإنما بنيت لأنها اكتسبته مما أضيفت إليه ، كما تكتسب التعريف ، وأصل البناء السكون [٢] ، وإنما يعدل إلى الحركة لعارض ، فما بني على السكون غير مبني الأصل ، ففيه سؤال وهو لم بني؟ وما بني على حركة ، ففيه ثلاثة أسئلة ، لم بني؟ ولم بني على حركة؟ ولم خصّ بحركة دون حركة؟.
قوله : (وهي المضمرات) [٣] يعني أن المبنيات ثمانية أقسام كما ذكر.
قوله : (وحكمه [٤] لا يختلف آخره [٥] لاختلاف العامل) يحترز مما يختلف لاختلاف العامل وهو المعرب ، ومما يختلف لاختلاف المحكي نحو :(جاء زيد) من زيد ، و (رأيت زيدا) من زيدا و (مررت بزيد) من زيد ، فإنه مبني خلافا للكوفيين [٦] ، وحركات البناء ست في نحو : أين وكيف ونزال وتراك ، ومنذ وقبل وبعد ، وحركة المحكي ، وحركة الإتباع ، (الْحَمْدُ لِلَّهِ)[٧]
[١]الذاريات ٥١ / ٢٣ وتمامها : (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ.)
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣.
[٣]قال المصنف في شرحه ٦٤ : (المضمر ما وضع لمتكلم أو مخاطب ، أو غائب تقدم ذكره). وزاد الرضي في شرحه ٢ / ٣ : (تقدم ذكره لفظا أو معنى أو حكما).
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥] في الكافية باختلاف بدل لاختلاف.
[٦]ينظر شرح المصنف ٦٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣.
[٧]الفاتحة ١ / ١ ، قال القرطبي في تفسيره أحكام القرآن ١ / ١١٨ : (وأجمع القراء السبعة وجمهور الناس على رفع الدال من الحمد لله ، وروي عن سفيان بن عيينة ورؤية بن العجاج الحمد لله بنصب الدال وهذا على إضمار فعل). ـ قال سيبويه : (إذا قال الرجل الحمد لله بالرفع ففيه من المعنى مثل ما في قولك حمدت الله حمدا). وروي عن ابن عبلة : الحمد لله بضم الدال واللام على اتباع الثاني الأول وليتجانس اللفظ. وروي عن الحسن بن أبي الحسن ، وزيد بن علي الحمد لله بكسر الدال على إتباع الأول الثاني. وينظر البحر المحيط ١ / ١٣١.